آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٤٠ - و منها انقسامها الى المتقدم و المقارن و المتأخر
انه قد وجد لا حاجة بعد الى وجود العلة فيلزم اجتماع وجود العلة مع عدمها و ما ذكرناه هو مراد القوم من التمسك بالخلف و المناقضة فى امثال المقام لا أن كل واحد منهما برهان اوّلى من دون ربط له بكبرى امتناع تأثير المعدوم بالفعل فى الموجود بالفعل حتى على نحو كونها مقدمة فطرية لهما اما عدم الاشارة الى هذه المقدمة فلانها فطرية غير محتاجة الى التذكر فلا يكشف عن عدم التفاتهم اليها و إلّا فنفس هذه الكبرى التى هى مقدمة مطوية لدليل الخلف و المناقضة ايضا تكون مندرجة تحت كبرى اخرى هى التطارد بين الوجود و العدم فلا بد من التمسك بها دون تلك الكبرى.
(و الحاصل) ان التمسك ببرهان لاجل تداوله لا ينفى اندراجه تحت برهان آخر او اندراج برهان آخر تحته.
(و ذكر ايضا) ان البعث و التحريك الفعليين من حيث نفسهما يمتنع دخل شيء متأخر فى اتصافهما بعنوان حسن كدخل الغسل الليلى فى اتصاف البعث الى الصوم بعنوان حسن و ان محذور الشرط المتأخر يكون بحاله بالنسبة اليهما لا يندفع باللحاظ كما زعمه صاحب الكفاية (قده) (و فيه) ان دخل شيء كالقدرة فى فعلية البعث و تنجزه لا ربط له باصل التكليف اى البعث المستند الى الآمر الذى هو محل الكلام فى هذه الفقرة من مقاله (قده) و انما هو مربوط بمرحلة امتثال التكليف الموكولة الى العقل اى وجود المأمور به الذى هو محل الكلام فى الفقرة اللاحقة من مقاله و سيأتى الكلام فيه إن شاء الله فاتصاف البعث و التكليف بما هو فعل الآمر بعنوان حسن يكفى فيه لحاظ الآمر و تصوره جميع ما له من الشرائط و الخصوصيات نعم اتصاف وجود المأمور به بما هو فعل العبد بعنوان حسن لا ينفعه لحاظ الآمر كما حققه فى الفقرة اللاحقة و ذلك لان دخل شيء فى شيء اذا كانا خارجيين يكون خارجيا كنفسهما و لا يعقل دخل لحاظ الاول فى وجود الثانى