آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٤ - الامر السادس من المقدمة فى انه هل يكون للمركبات وضع عدا وضع المفردات ام لا
و النشر بمعنى وضع كل من مفردات الكلام لمعانيه المنتشرة و وضع المجموع من حيث المجموع للمعنى الجملى بوضع هيئى فيتعدد الدال و المدلول (اذ يدفعها) ان الاستلزام فى محله لان هيئة المفردات انما وضعت للاسناد الذى به يجتمع المتفرقات فى الوجود و لذا يصح الحمل بلحاظ حصول الاتحاد و موادها انما وضعت للدلالة على الذات و غيرها من المتعلقات و سائر الملابسات كهيئة قائم فى: زيد قائم: او هيئة ضرب فى: زيد ضرب: او: ضرب زيد: و الهيئة المركبة هى المفيدة للنسب المتخصصة بالمزايا الخاصة و ليس المعنى الاجمالى الا هذه النسب التى تدل عليها الهيئة المولدة للكلام فبعد وضع المفردات بموادها و هيئاتها بازاء معانيها التفصيلية و وضع الهيئة المولدة بازاء المزايا الخاصة كما اعترف به هذا القائل لا يبقى معنى اجمالى حتى يوضع بازائه المجموع من حيث المجموع فلو وضع يكون لا محالة بازاء نفس ذلك المعنى الاجمالى الذى افادته هيئة الكلام و يلزم تكرر المدلول و اتحاد الملحوظ مع تعدد اللحاظ فى الجزء الاخير فايراد استلزام تكرر الدلالة كما نبه عليه صاحب الكفاية (قده) يكون بحاله.
(و منها) ايراده اولا على تشخص وضع المواد و نوعية وضع الهيئات بنفى الفرق بينهما معنى اذ لو اريد من الاول ان المادة بوحدتها الممتازة عن سائر المواد موضوعة للمعنى فوضع الهيئة ايضا شخصى بهذا المعنى اى وضع زنة الفاعل مثلا للمعنى بوحدتها الممتازة عن سائر الهيئات و لو اريد من الثانى ان الهيئة لا تختص بمادة دون اخرى بل تتحقق فى ضمن جميع المواد فوضع المادة ايضا نوعى بهذا المعنى لسريانها فى ضمن جميع الهيئات ثم تصحيحه الفرق لفظا بأن اندماج الهيئة و توغلها فى الابهام (اذ ليس لها وجود لفظى بالاستقلال) اوجب نوعية وضعها