آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٧٢ - فمنها انه امر بسيط كعنوان المطلوب او ما يلازمه كعنوان المسقط للاعادة و القضاء و نحو ذلك
يتوجه عليه أن عمدة اشكال هذا الجامع أن الاسقاط امر عقلى يترتب على اتيان الفعل فى مرحلة الامتثال و ايجاد الطبيعة فى مقام العمل فهو سبب لسقوط الطلب المتعلق بذمة المكلف عقلا لا لرفع التكليف رأسا و لذا نقول بأن الاعادة على وفق القاعدة كما يأتى فى محله إن شاء الله و هذا لا ربط له بعالم المفهوم و الامر البسيط العقلانى (الذى هو عبارة عن الجامع) ليكون معرفا له فاتيان الفعل و ايجاد الطبيعة لا يوجب تعرفها و خروجها عن التنكر و الابهام كما اشرنا اليه آنفا أما كشفه عن اصل وجود الجامع فهو لا يختص بمورد دون آخر ضرورة ترتب هذا الأثر على جميع التكاليف من العبادات و التوصليات بل المعاملات و كل ما وقع فى حيز الطلبات الشرعية بل و فى الالتزامات العرفية فهو جامع بين جميع الواجبات شرعية كانت ام عرفية و إلّا فمع الاغماض عن هذا الاشكال يمكن أن يقال فى تقريب هذا الجامع ان وحدة الاثر فى جميع مراتب الصحة بمالها من الاختلاف تكشف عن وحدة المؤثر وجودا كما هو شأن كل أثر بالنسبة الى مؤثره فإن اللازم فى الكشف الإنّي هو السببية لدرك اصل الوجود لا درك الماهو و تعرّف حقيقة المؤثر حتى يشكل بان اتحاد الأثر لا يكشف عن حقيقة المؤثر فى المقام و اما كون حقيقة المطلوب خصوص المرتبة العالية كما هو مختاره فسيأتى ما فيه لدى التعرض لمختاره فى تصوير الجامع كما انه لا ربط لهذا الجامع بالجامع الملاكى حتى يشكل بأن المطلوب فى المقام هو الجامع العنوانى الخطابى و انما المراد أنّ هذا الأثر حيث يتحقق فى جميع موارد تحقق تلك الماهية الاعتبارية المركبة من مقولات متباينة بمراتبها فى الصحة. و اختلافها حسب اختلاف حالات المكلف فهو يكشف عن ان هناك مرتبة محفوظة