آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٠٠ - الامر الرابع فى ان المغايرة مفهوما بين المجرى و المجرى عليه كافية فى صحة الحمل
ايراد صاحب الكفاية (قده) عليه باستلزام لحاظ التركيب على النحو المتقدم تغاير المحمول مع الموضوع بالجزئية و الكلية و عدم صحة الحمل حينئذ فقال بان مراده ليس حمل الجزء بما هو جزء على الكل و لذا لم يقل على المجموع بل مراده حمله عليه بما هما متحدان فى ظرف الحمل و لذا قال بالقياس الى المجموع بل بهذا اللحاظ يصح حمل كل جزء على الآخر بما هما متحدان فى الكل و بالجملة فكل فردين من نوع أو جزءين من كل متحدان فى الجامع أى النوع و الكل و لذا يقال زيد و عمرو واحد أى فى الانسانية (و مع ذلك) استشكل عليه بما عرفت بل لخصه فى ذيل دفع الايراد المزبور بتلك الفقرة بأن:
الاتحاد بلحاظ وعاء و الحمل بلحاظ وعاء آخر غير مفيد: فهو بدفع ايراد صاحب الكفاية عنه اجاب عن ايراد نفسه و أثبت بان كلام صاحب الفصول (قده) صريح فى خلاف هذا الذى لخصه فى ذيله فتأمل فيما ذكرناه و خذه و اغتنم ثم ان هذا المحقق (قده) فى مقام دفع نقض صاحب الكفاية على كلام صاحب الفصول بعدم لحاظ التركيب فى التحديدات و سائر القضايا ذكر فى وجه الفرق بين حمل الحد على المحدود مع سائر القضايا ما ينطبق على ما ذكرناه فى مفهوم المشتق فراجع و تأمل.
الامر الرابع فى ان المغايرة مفهوما بين المجرى و المجرى عليه كافية فى صحة الحمل
و لا ينبغى الارتياب فى ان التغاير المفهومى بين الموضوع و المحمول بعد اتحادهما وجودا فى الخارج يكفى لصحة الحمل و لذا يكون حمل صفاته تعالى عليه حقيقيا بناء على ما هو الحق من عينية الصفات مع الذات ضرورة وجود هذا النحو من التغاير بين الصفات و الذات بلا حاجة الى ما فى الفصول من الالتزام بالنقل او التجوز فيها كما نبه على ذلك صاحب الكفاية (قده) نعم كلامه يشعر بدعوى الاتفاق على اعتبار التغاير المفهومى بين طرفى الحمل فى الشائع كما صرح بذلك فى التنبيه الخامس و فى بعض فوائده مع