آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٦٩ - و منها ان اخذ الذات يستلزم اشتمال الكلام على نسب ثلاث او أربع
المنتزع عن اجتماع عدة اشياء فى الخارج و ائتلافها و بالجملة فهو عنوان انتزاعى بسيط منشأ انتزاعه يكون من المركبات الخارجية اذ لو كان مركبا فلا يخلو اما أن يكون مفهوم الذات دخيلا فيه او مصداقها فعلى الاول يلزم الاشكال فى ناحية الفصول اذ لازمه اخذ عرض عام صادق على جميع المتباينات بالذات (حتى الاجناس العالية المتباينة بتمام الهويات) فى الفصل الذى هو ذات الشيء فيكون العرض العام ايضا من مقوماته و هو ممتنع ضرورة استحالة صدق مقوم الشيء على مباينة و على الثانى يلزم انقلاب مادة الامكان بالضرورة فى القضية الحملية الممكنة مثل زيد كاتب بالامكان اذ المحمول على الذات فيها على هذا نفس الذات و ثبوت الشيء لنفسه ضرورى فينقلب كيف النسبة من الامكان الى الضرورة هذا خلف:
انتهى (و قد اورد) على كلا شقيه صاحب الفصول (قده) اما على الشق الاول (فحاصله) انه يمكن أن يختار الشق الاول اى دخل مفهوم الذات فى مفهوم المشتق و يجاب عن اشكاله بأن المنطقى بمناسبة فنه انما اعتبر نفس العنوان مجردا عن المعنون فصلا فالبساطة فى عالم الفصلية و فى عرف المنطقى لا ينافى التركب بحسب الوضع اللغوى (و ردّه) فى الكفاية بأن الظاهر ان المنطقى انما جعل المشتق بمعناه العرفى فصلا من غير تصرف فيه (ثم أجاب) عن الاشكال بأن مثل الناطق فصل مشهورى منطقى اذ لا يمكن الوقوف على الفصل الحقيقى للاشياء لغير خالقها ضرورة استلزامه معرفتها بالكنه و انما جعلوا خاصة الشيء معرفة له و عبروا عنها بالفصل مسامحة و لذا قد تكون لشيء واحد خاصتان من جهة أنهما متساوقان معه كالحساس و المتحرك بالارادة للحيوان و على هذا فالمركب من عرض عام و غيره كالحاصل من انضمام مفهوم الشيء بوصف النطق فى الناطق يكون معرفا للشيء و خاصة له كالانسان و لا غروبه اذ غايته دخل العرض