آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠١ - الامر الخامس من المقدمة فى ان الالفاظ هل هى موضوعة بازاء معانيها بما هى مرادة بالارادة التصديقية او بما هى معان
تتبع هذه و تنشأ عنها ثم توجب ايجاد مثلها فى ذهن السامع فاجزاؤها تتبع اجزاء ما فى ذهن المتكلم و عليه فلو لم يكن احد اجزائها حاكيا فذلك يكشف عن ان ما فى ذهن المتكلم مركبة عن جزءين و لو كان حاكيا لزم المحذور المتقدم إلّا ان يلتزم بعدم كونها استعمالا كما قدمناه و عليه فلما ذكره بصورة الاشكال (من ان اللفظ يصير من العلامات و يلزم صحة تركيب القضية من فعل و لفظ) مجال واسع و لا محذور فيه لان الفعل ايضا يفيد معنى يصح السكوت عليه كما فى اشارات الاخرس و الابكم حيث يفهمان مقاصدهما بالافعال بل و كذا فى غيرهما نظير ضرب اليد على شخص مع التلفظ عقيب ذلك بقولك: حسن: او: شجاع: او غيرهما من الاسماء المشتقة التى تتضمن نسبة الصدور الى فاعل ما فالفاعل يتعين بسبب الفعل من حركة اليد و نحوهما و يحمل عليه فعل او وصف قياما او صدورا او وقوعا او غيرها من انحاء النسبة.
الامر الخامس من المقدمة فى ان الالفاظ هل هى موضوعة بازاء معانيها بما هى مرادة بالارادة التصديقية او بما هى معان
فنقول فيه خلاف بين القوم لكن الحق وفاقا لصاحب الكفاية (قده) هو الثانى ضرورة ان الارادة كما عرفت سابقا من مقومات الاستعمال لانها فعل النفس للمستعمل باعثة له نحو الاستعمال فلا يمكن اخذها فى المستعمل فيه مضافا الى صحة تجريد طرفى النسبة عن الارادة ثم الحمل و الاسناد بلا تصرف فى الالفاظ كما فى قولك: زيد قائم: و: ضرب زيد: اذ المحمول فيهما نفس القيام و الضرب بما هما لا بعنوان مراديتهما فلو كان للارادة دخل فى الموضوع له لما صح ذلك على انه لو كان كذلك لزم عموم الوضع و خصوص الموضوع له فى جميع الالفاظ باعتبار تخصص المعنى بارادة اللافظ اذ لا مجال لاخذ مفهوم الارادة فى الموضوع له و اما ما حكى عن