آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٣١ - الامر الثانى عشر من المقدمة فى أن استعمال لفظ مشترك هل يجوز فى أكثر من معنى واحد ام لا
دفع توهم ان امكان التفريق بين المراد الاستعمالى مع الملحوظ موضوعا للحكم يستلزم نفى الثمرة للنزاع فى جواز الاستعمال فى الاكثر بأن الثمرة موجودة اذ لو قلنا بجواز الاستعمال على نحو الحقيقة فالاستعمال فى معنيين بنحو الجمع فى اللحاظ كما فى المثال المتقدم مجاز على خلاف الوضع يحتاج الى قرينة و لو قلنا بجوازه على نحو المجاز فالاستعمال المزبور مجاز على كلا القولين فى المسألة من الجواز و عدمه لكن يفترق القولان فى الاستقلال فى الموضوعية و عدمه اذ ما يكون من قبيل عام مجموعى من جهة تعلق لحاظ واحد بالمجموع فى عام الاستعمال فالظاهر عدم انحلال الحكم فيه الى الافراد على نحو الاستقلال بل كون كل منها بمنزلة جزء للموضوع بخلاف ما يكون من قبيل عام استغراقى من جهة تعلق لحاظ مستقل بكل من الافراد فى عالم الاستعمال فالظاهر انحلال الحكم فيه الى الافراد على نحو الاستقلال و كون كل منها موضوعا برأسه لحكم على حدة فتدبر (اقول) يتوجه على مقال هذا المحقق (قده) أن مجرد كون الاستعمال مجازا على تقدير لا يصلح ثمرة للاصولى بعد فرض أن المتبع هو ظهورات الالفاظ سواء كانت مستندة الى القرينة كما على القول بجواز الاستعمال فى الاكثر على نحو المجاز أم كانت مستندة الى حاق اللفظ كما على القول بجواز الاستعمال على نحو الحقيقة كما أن الحكم المترتب على موضوع عام انما يكون ظهوره الاولى فى الانحلال و استقلال كل فرد بالموضوعية فلحاظ الافراد على نحو المجموع يحتاج الى مئونة زائدة (و بالجملة) فالمستعمل لا بد أن يلاحظ أفراد العام على نحو الجمع حتى يمكنه اثبات النسبة الحكمية للجميع اما استقلالا لكل فردا و جمعا بفرض المجموع موضوعا واحدا انما الكلام فى أنه لاحظ الافراد ثانيا على نحو الجمع أو حمل الحكم على العام فحسب المنصرف