آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٤٦ - الاول أن المشتق من الشق و هو حقيقى و اعتبارى
و ضيقه و لا يتصور الانفكاك بينهما فى ذلك و اما كلام العضدى و نحوه مما وقع فيه الصدق فهو ناظر الى اقامة دليل إنّى و كشف السعة و الضيق فى ناحية المفهوم عن السعة و الضيق فى ناحية الصدق و الانطباق لتلازمهما.
و العجب من بعض المحققين (قده) حيث اورد على جعل النزاع فى ناحية الصدق و الانطباق بنظير ما ذكرنا و به رد كلام المحقق الطهراني ثم التزم اخيرا ببساطة مفهوم المشتق و عدم تعقل النزاع فيه رأسا مع أن الالتزام بمقالة المحقق الطهرانى اولى من ذلك (و اعجب) من ذلك (ما صدر) عن بعض الاساطين (ره) بعد جعله المحقق الطهرانى تابعا للسكاكى فى المقام من تغليط كلام السكاكى بزعم انكاره المجاز فى الكلمة و حصره المجاز بالاسناد فرده بجزافية دعوى هذا النحو من المجاز و تغليط كلام تابعة بزعم ابتناء كلامه على التنزيل و الادعاء فرده بأن مع ابقاء المفهوم بحاله يستحيل الصدق على المنقضى عنه المبدا و دعوى فرديته مجازفة (مع أنه فاسد) بناء و مبنى (اما الاول) فلعدم ابتناء كلام المحقق الطهرانى على التنزيل و الادعاء كما يشهد به مراجعة كلامه و انما دعواه ان النزاع فى ناحية الصدق و التطبيق و أن التطبيق بالنسبة الى المنقضى عنه المبدا حقيقى لا ادعائى (و اما الثانى) فلان مراجعة كلام السكاكى تشهد بعدم انكاره المجاز فى الكلمة و عدم حصره المجاز بالمجاز فى الاسناد الذى عليه المشهور و يسمونه بالمجاز العقلى بل هو موافق مع المشهور فى صحة المجاز فى الكلمة و فى الاسناد كليهما غاية الامر انه يدعى عدم الافتقار الى التصرف فى الاسناد فى مثل: انبتت الربيع البقلة:
و فى مثل: نهاره صائم: او: زيد عدل: و نحوها لامكان أن يكون الاستعمال فيها من باب الاستعارة فى الكناية بأن يجعل غير الفرد فردا