آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٣٨ - المبحث الثانى فى ان الصيغة هل تكون حقيقة فى الوجوب او فى الندب او فى المشترك بينهما
فى لعل و المشابهة بين المشبه و المشبه به فى كأنّ فانية تلك المفاهيم فى مطابقها و حاكية عنه و لو لم يكن ذلك المطابق ثابتا فى الخارج كسائر المفاهيم الاسمية لا عبارة عن الترجى الانشائى و التمنى الانشائى و التشبيه الانشائى و لا ان ينشأ بالصيغ معانيها و تكون المعانى بعد الانشاء هى المفهوم و المطابق (اذ يتوجه) عليه مضافا الى ما تقدم فى مبحث حقيقة الاستعمال من عدم تعقل فناء اللفظ فى المعنى اولا ان تلك المعانى اذا لم تكن انشائية و لا مما ينشأ و يكون هو المفهوم و لم يكن لها مطابق فى الخارج فليست هى بشيء و ثانيا انها اذا لم يكن لها مطابق فكيف تكون فانية فى المطابق و ثالثا ان الترجى المرتبط بالذات معنى ربطى فهو حرفى لا اسمى و رابعا ان نفى الانشائية عن المعانى ينافى كون الصيغ إنشائية و خامسا ان خارج كل شيء بحسبه فخارج الانشائيات التى تكون من افعال النفس هى النفس لا عالم التكوين (و منها) جعل دلالة تلك الصيغ على الترجى او التمنى و نحوهما من الصفات القائمة فى النفس بالدلالة الالتزامية لان ظهورها فى تحقق مطابقها فى الخارج يستلزم ظهورها فى كون الداعى الى استعمالها فى معاينها هو وجود تلك الصفات للاستلزام بين وجود مطابق مفاهيمها فى الخارج و بين وجود تلك الصفات فى النفس (اذ يتوجه عليه) انه اذا لم يكن للمعانى مطابق فى الخارج كما تقدم منه فاين الاستلزام بين وجود المطابق مع وجود الصفات فى النفس كى تدل عليها الصيغ بالدلالة الالتزامية فهذه الدلالة سلب بانتفاء الموضوع مضافا الى ما عرفت من ان وجودها الخارجى وجود نفسانى فلا تدل بالالتزام على وجود الصفات بل قد يكون الداعى لذلك الفعل النفسانى وجود تلك الصفات فى النفس على ما قدمناه.
المبحث الثانى فى ان الصيغة هل تكون حقيقة فى الوجوب او فى الندب او فى المشترك بينهما