آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٨ - الامر الثانى من المقدمة فى الوضع
ما يوضع بازائه اللفظ فى الاولين و تغايرهما فى الاخير و الحروف كذلك اذ الملحوظ حال الوضع هو الابتداء المنتسب مثلا لكن لفظ من يوضع بازاء النسبة المتحققة خارجا بين المبتدإ و المبتدإ منه و هكذا سائر الحروف فيتغاير الملحوظ مع الموضوع له فيها (وجه تسجيل الاشكال) انه (قده) اعترف بوجود مفهوم مركب عن المعنى الاسمى و كونه فى الغير ملحوظا و للغير حالة و آلة ممثلا لذلك بوصف الامكان الممكن و ان ما وضع له هذا الوصف مفهوم ذهنى موجود بنفسه يستعمل فيه اللفظ لغرض معرفة افتقار معروضه الى الغير فى الوجود و عدم تحققه من غير علة معترفا بان هذا النحو من المعنى هو الملحوظ عند ارادة وضع الحروف لكن اللفظ لم يوضع له (فتقول) بان هذا النحو من المعنى هو المستفاد ايضا من الجملة التركيبية الواقعة فيها الحروف من دون صحة استناده الى شيء من مفردات الجملة سوى نفس الحروف فبعد تحقق هذا المعنى فى الخارج و عدم محذور عقلا فى كونه مفاد الحروف و وضوح ان نفس النسبة و الربط ليس له وجود فى العين و ان عقد القضية معقولة كانت ام خارجية انما هو فى وعاء الذهن على ما ثبت فى الحكمة و تقدمت الاشارة اليه و ان المعانى الحرفية من الوجودات العينية بالوجدان فلا محالة يكون مفاد الحروف بحسب الوضع ذلك بضرورة من العقل مضافا الى ما تقدم من استلزام ذلك الاحتياج فى الكلام الى دال آخر يفيد ذاك المعنى مع عدم الحاجة بضرورة من الوجدان و استلزامه ترادف الحروف باجمعها و كون المعنى في الجميع نفس الربط باطلاقه من غير اضافة الى معنى ما و لا يلتزم به احد بل هو خلاف الوجدان و مع قطع النظر عن جميع ذلك فالمتبادر من اطلاق الحروف لدى اهل العرف و المحاورة هو معنى ذات نسبة و ربط لا ذات هى نسبة و ربط و من اطلاق الاسماء هو نفس المعنى بلا لحاظ شيء حتى لحاظ الاستقلالية فكل يكون حقيقة فيما هو ظاهر فيه و من ذلك ظهر ان الموضوع له فى الحروف كالوضع عام و انه لا تغاير بين