آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٤٠ - الاول لا ريب فى استحقاق الثواب عقلا على فعل الواجب النفسى و العقاب على تركه كما لا ريب فى عدم استحقاق شيء منهما على شيء من فعل الواجب الغيرى و تركه
نفسى فى محله فالاستحقاق قبل ذلك يستلزم تقدم المعلول على العلة بل ذلك خلاف تصريحه بان المناط فى استحقاق العقاب فوت الغرض الاصلى اذ ذاك لا يتحقق قبل وقت الواجب (كما انه (قده) نقل لتقريب دخل قصد التوصل الى ذى المقدمة فى اتيان المقدمة ان الاطاعة مطاوعة من الطوع فكما ان قبول الايجاب بماله من الخصوصيات شرط فى تحقق المطاوعة المعاملية فكذلك مطاوعة خصوصيات الارادة الآمرية شرط فى تحقق الاطاعة فى العبادات و حيث ان التوصل الى ذى المقدمة بسبب المقدمة ملحوظ جعلا فى الارادة الآمرية فلا بد ان يكون مقصودا امتثالا فى الارادة المأمورية قضاء لتطابق الارادتين (و ردّه) باستلزامه دخل قصد التوصل الى الاغراض فى امتثال الواجبات النفسية التى لبّ الارادة فيها غيرية بلحاظ الاغراض المترتبة عليها (لكن يتوجه) على مقاله ان المطاوعة فى المعاملات انما هى بالنسبة الى انشاء الايجاب و انشاء القبول و فى العبادات بالنسبة الى امر المولى اى نفس الحكم لا بالنسبة الى دواعى الجعل التى هى خارجة عن حوصلة نفس الحكم فالتوصل بسبب المقدمة الى ذيها انما هو من دواعى البعث المقدمى على القول به بلا دخله فى نفس البعث حتى يتوقف امتثاله على قصد ذلك.
ثم ان بعض الاساطين (ره) فى تقريب عدم استحقاق الثواب او العقاب فى المقدمة ذكران الاولى تعميم محل البحث بالنسبة الى كون الثّواب بالاستحقاق او بالتفضل لان جمهور المتكلمين و ان ذهبوا الى كونه بالاستحقاق لكن خالفهم المفيد (قده) فذهب الى كونه بالتفضّل و هو الحق اذ الانقياد لاوامر المولى من شئون العبودية فالامتثال وظيفة العبد فاين الاستحقاق و نظير ذلك ما ذهب اليه جمهورهم ايضا من وجوب قبول التوبة على الله تعالى مع ان الرجوع الى وظائف العبودية شأن العبد و وظيفته فمن اين جاء وجوب القبول هذا كما فى كلام بعض مقررى بحثه (و هو مخدوش) بناء و مبنى أمّا