آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤١٤ - و منها أن حجية الاحكام الواقعية محكومة بادلة الاحكام الظاهرية من حين تحقق موضوعاتها
البقاء الى المؤثر فالطريق الثانى من حيث ارتفاع الحكم المستفاد من سابقه من حين قيامه يشبه النسخ (اما الآثار) المترتبة على العمل الواقع على طبق ذلك المؤدى كالحلية المترتبة على الصيغة فى باب الفروج و الملكية المترتبة عليها فى باب الاموال و الاجزاء و عدم لزوم التكرار فى باب العبادات (فهى باقية) على حالها لا تتغير بتبدل الاجتهاد فان القضية الواحدة لا تتحمل اجتهادين و لو فى زمانين و ظاهر تفريع هذه الجملة فى مثل هذا السياق من الكلام و ان كان علية عدم تحمل قضية واحدة للاجتهادين لما ذكر قبله من عدم تغير الآثار المترتبة على العمل الخارجى و كونه بمنزلة الدليل لذاك المدعى إلّا أن التأمل الصادق فى مجموع كلام صاحب الفصول (قده) يعطى كون هذه كبرى مصطادة من أدلة أربعة ذكرها بعد ذلك فعدم تحمل القضية لهما بمنزلة المدعى و ما بعده دليل له (احدها) اى الادلة الاربعة عدم الدليل على ارتفاع تلك الآثار من حين قيام الامارة على خلاف سابقتها و تبدل الاجتهاد بها (ثانيها) لزوم العسر من ارتفاعها و سيجيء ما يظهر منه عدم اعتماده على هذا الدليل و أن المدار على العسر النوعى اذ تحققه فى المورد محل تأمل بل منع (ثالثها) لزوم عدم الاستيثاق بالاجتهاد و سيأتى منه أن هذا ايضا مؤيد لا دليل فعمدة أدلته (رابعها) و هو استصحاب تلك الآثار بعد الفراغ عن فساد القول بعدم احتياج الممكن فى البقاء الى المؤثر و مع بقاء تلك الآثار بمقتضى الاستصحاب فالاجتهاد الثانى المبتنى على أمارة قائمة على خلاف الامارة الاولى لا يكاد يؤثر فى ذلك العمل الواقع على طبق الامارة السابقة و يوجب تكراره ان كان عبادة و انتهاء أمد اثره من الحلية أو الملكية أو نحوهما ان كان معاملة ضرورة تأثير الاجتهاد الاول فيه و لا يكاد يؤثر فى الاثر الوحدانى أمران
هذا كله اذا كان متعلق الحكم وظيفة عملية واقعة على طبق الحجج.