آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٥٩ - الاول فى أن مفهوم المشتق بسيط ام لا
فلان الذات كما صرح به اهل الفن لها تسعة اطلاقات فتارة تطلق على المشتمل على مجرد علل القوام و يقال لها ذات كلية ايضا كما فى الانسان و اخرى تطلق على المشتمل على علل القوام و مشخصاتها كما فى افراد الانسان كزيد و يقال لها ذات شخصية ايضا و ثالثة تطلق على ذات مبهمة من جميع الجهات تصدق على الاوليين الى غير ذلك مما هو مذكور فى محله و الممتنع من حمل الذاتى على مثله لدى اهله انما هو حمل ذات شخصية على مثلها لاتحادهما من جميع الجهات فيلزم حمل الشيء على نفسه مع أن المعتبر فى صحة الحمل هو الاتحاد من جهة و المغايرة من اخرى و لذا اختار المحقق الداماد (قده) فيما حكى عنه صحة حمل زيد على مثله بدعوى كفاية المغايرة من حيث الادراك و هى متحققة فى المثال اذ الغرض منه بيان أن المدرك الاول عين المدرك الثانى اما حمل الذاتى بالمعنى الثانى على الذاتى بالمعنى الاول كما فى المثالين الاولين فهو صحيح على هذا اذ الغرض منه بيان أن الموضوع من مصاديق المحمول فالمغايرة من حيث المفهوم متحققة كما ان الذات بالمعنى الثالث هى المأخوذة فى المشتق (و اما انه غير مفيد) فلان محذور حمل الشيء على نفسه لازم مع الانخلاع المزبور اذ الجسم احدى ذوات كلية (و الحاصل) أن التغاير من جهة لو لم يكن كافيا فى صحة الحمل فى الذاتيات لما صح الحمل مع ارادة الجسم من الموضوع و ان كان كافيا كما صرح به اهله فيصح الحمل فى الجوامد بلا حاجة الى تجريد الموضوع عن الذات و إلّا لما صح حمل الحد على المحدود بل فى مثله كيف يمكن تجريد الموضوع عن الذات فليت شعرى ما ذا يصنع بالحمل فى مثله بل فى مثل: هذا هو بعينه: فلعله نشاء من عدم الفرق بين اطلاقات الذات او عدم الوقوف على ما هو المعتبر فى صحة الحمل و كيف كان فقد ظهر انه لا يلزم