آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٤٤ - و منها انقسامها الى المتقدم و المقارن و المتأخر
فى الذهن المنتزع عن الخارج سبب لحكم العقل للزوم السنخية بين العلة و المعلول فله موضوعية من هذه الجهة لما عرفت من ان الغايات بوجوداتها العلمية مؤثرة لكن الغاية هو التشويق الخارجى فى وعائه الخاص فله طريقية من هذه الجهة فالشرائط هى الوجودات العلمية لكن ليست لها موضوعية صرفة كى يشكل بقيام المصلحة بالوجود العينى و لا طريقية محضة كى- يشكل بامتناع تأخر العلة عن المعلول بل لها موضوعية من جهة و طريقية من اخرى و الجهة الاولى مصححة للتأثير و العلية و الجهة الثانية مصححة لقيام المصلحة هذا فى غير الوضعيات و كذا الحال فيها فان الصورة العلمية للشرائط المتأخرة كالاجازة فى الفضولى هى المصححة لاعتبار الملكية و نفس الاجازة بمنزلة الغاية المترتبة على ذلك هذا محرر ملخص كلامه (و لا يخفى انه) لو استفدنا من دليل الاثبات نظير: تجارة عن تراض: فى الملكية و غيره فى التكليفيات كون الامور المتأخرة نظير الاجازة فى الفضولى و غسل الليل فى الصوم بمنزلة الغاية للمشروط- لتم ما ذكره- بحسب عالم الثبوت و كفى الوجود العلمى مصححا و إلّا فان استفدنا من دليل الاثبات كون تلك الامور بنفسها دخيلة فى المصلحة الكامنة فى المشروط كما هو ظاهر عن، المجاوزة فى: تجارة عن تراض: اذ ما لم يتحقق رضا المالك لا يصدق تجاوز التجارة عن التّراضى فما ذكره فى غاية الاشكال- ثبوتا لان اعتبار الملكية حينئذ ليس فى طول الاجازة حتى يصدق ان الاجازة مصححة لذلك الاعتبار بل تحقق الملكية قبل وجود الاجازة و اتصاف الصوم بالحسن قبل وجود الغسل الليلى على هذا يكون شبه وجود المعلول قبل وجود العلة فيلزم اما تأثير المعدوم فى الموجود او تحقق المعلول بلا علة فاشكال الشرط المتأخر لا يندفع بذلك ايضا (و قد ظهر) ان التقريبات المذكورة لتصحيح الشرط المتأخر بأجمعها قاصرة عن افادة ذلك و ان حاصل