آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٧ - الامر الثانى من المقدمة فى الوضع
فى القضية كزيد موجود فى الهليات البسيطة و زيد قائم فى الهليات المركبة قائم بالمنتسبين بحيث لو لا حاشيتا القضية لم يكن للرابط وجود لا ذهنا و لا خارجا و المعانى الحرفية من قبيل القسم الاخير لانها وضعت لايجاد الربط و النسبة بين المنتسبين كالسير و البصرة و الكوفة فى قولك سرت من البصرة الى الكوفة بحيث لو قطع النظر عن الطرفين لما كان لكلمتى من و الى معنى وجدانا لا حال كونهما فى القضية و لا خارجين (مدفوع) بان عقد القضية كان مفادها فى الخارج او فى الذهن انما هو فى وعاء الذهن و ليس له فى الخارج مطابق اصلا و ان شئت التوضيح فلاحظ المفاهيم التحليلية الواقعة فى جواب الهليات البسيطة فالقضية الواقعة فى جواب السؤال عن ماهية الانسان انما هى قضية معقولة تنحلّ فى عالم الذهن الى موضوع و محمول يحمل على موضوعه بالحمل الاولى و ليس لها فى الخارج مطابق كما برهن فى الحكمة فعقد القضية ابدا موجود ذهنى لا يتعدى الى الخارج و ليس لمطلق الربط الذى هو مفاد التنوين وجود خارجى كى يوضع لمثله الحروف مع ان معانى الحروف وجودات خارجية متحققة فى العين هى ما ذكرنا من المفهوم المركب الذى عرفت تحققه خارجا و انه من الاعراض اى الوجودات الربطية لا نفس وجود الرابط مضافا الى ما عرفت من ان المتبادر من الحروف عند الاطلاق هو المعنى الذى فى غيره ملحوظ لا مطلق الربط و لا مطلق المعنى على انه لو كان الموضوع له فى الحروف مطلق الربط لزم كونها مترادفة إذا لمعنى فى الجميع مطلق الربط و ان لوحظ اضافته الى شيء كالابتدائية و الانتهائية و نحوهما كى يخرج عن الترادف رجع الى ما ذكرنا فتأمل جيدا.
ثم انه (قده) ذكر بعد ذلك فى شرح مرامه ما يوجب تسجيل اشكالنا عليه كما انه جعل الموضوع له فى الحروف خاصا مع كونه جزئيا اضافيا قابلا للانطباق على الكثيرين بدعوى ان مناط الفرق بين كون الموضوع له كالوضع عاما او خاصا و بين كون الوضع عاما و الموضوع له خاصا هو اتحاد الملحوظ مع