آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥١٢ - بقى شىء و هو ان مورد كلام الشيخ الاعظم قده على ما فى التقريرات مطلق من جهة القيود الثابتة
الاول فلان مصلحة الواجب حسب الفرض مقصورة بصورة تحقق قيد الطلب لانه واسطة فى ثبوت تلك المصلحة فالحصة الخاصة من الذات اى المتحققة فى وعاء تحقق قيد الطلب تكون ذات مصلحة لا غيرها فقصر ملاك الواجب بحصة خاصة من المادة الموجب لتقيّدها من جهته طبعى و اما الثانى فلان الطلب بما له من القيد يرد على ذات المطلوب لكن لا بعنوان المطلوبية كى يستشكل بالطولية بل بما هى موضوع للطلب فوقوع تلك الذات معروضة للطلب المقيد طبعا يوجب تقيد الذات فى عالم المطلوبية و تضيق دائرة موضوعيتها للطلب و قصر الموضوعية بصورة وجود القيد و من ذلك يظهر لزوم تقيدها خطابا أيضا بالطبع و اذا صح تقيد المادة من قبل تقييد الهيئة بجميع الوجوه الثلاثة اى المصلحة و الطلب و الخطاب صح اطلاقها من تلك الجهة أيضا و لذا عبر بعض الاصحاب بلزوم تقيد المادة من ناحية تقييد الهيئة لا تقييدها من ناحية تقييد الهيئة بل ينبغى القطع بان ما ذكرنا هو مراد الباقين ايضا ضرورة ترتب اثر خارجى حينئذ على الاطلاق و التقييد لان اطلاق المادة يستلزم عدم وجوب تحصيل القيد بحكم العقل كما قررناه و تقييدها يستلزم وجوب تحصيله كذلك و بالعكس فى طرف الهيئة بخلاف الاطلاق و التقييد فى ناحية المبدا و العنوان فلا يترتب عليهما اثر خارجا لانهما امران انتزاعيان فعلى تقدير اطلاق العنوان يمكن تسمية الذات بالواجب حتى قبل وجود القيد و على تقدير تقييده لا يمكن ذلك الا بعد وجود القيد و هذا كما ترى لا يثمر ثمرة عملية فليس ذلك مراد القوم قطعا و على هذا فينحصر اشكال المسألة بما تقدم و تكرر فى كلامه (قده) من مانعية العلم الاجمالى عن جريان اصالة الاطلاق فى احد الطرفين دون الآخر و قد عرفت تحقيق ذلك كما انقدح مما ذكرنا ان مورد البحث لا ينحصر بالقرينة المنفصلة كما زعمه هذا المحقق (قده) و غيره.
بقى شىء و هو ان مورد كلام الشيخ الاعظم قده على ما فى التقريرات مطلق من جهة القيود الثابتة