آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣١٥ - الجهة الثانية فى انه هل يعتبر فى مفهوم ا م ر العلو فالمفهوم متقوم به او الاستعلاء او احدهما او كلاهما ام لا يعتبر فيه شيء منها
الصيغة هو التحقق و الثبوت و مفاد المادة هو الابراز و الطريقية فما هو فى طريق الاثبات وقع فى طريق الثبوت فلا بد من تجريد مفهوم المادة عن قيد الابراز و الطريقية للاثبات (و فيه) ما سيأتى فى شرح حقيقة الانشاء و توضيح مفاد الصيغة من أن الانشاء عبارة عن تصدى النفس و حملتها فهو فعل من افعالها و حيث أنه فعل جانحى يحتاج فى اطلاع الغير عليه الى فعل جارحى (من القول او الكتابة او الاشارة) يكون آلة لابرازه كاحتياج كل فعل آلى الى الآلة بخلاف الاخبار فهو بنفسه فعل جارحى لا يحتاج الى مبرز فالابراز خارج عن حقيقة الانشاء و مفهوم الامر فلا حاجة الى التجريد عند فقدان الطلب الحقيقى و الارادة الجدية و تمام الكلام يأتى فى محله إن شاء الله (كما تبعه) فى المدعى بعض الاساطين (ره) مع زيادة دعوى دخل الوجوب فى حقيقة الطلب فانه بعد ما اختار ان الامر حقيقة فى الطلب بنحو الاشتراك المعنوى قال لا ريب فى كون صيغ الامر من مصاديق الامر و محققات ذلك المفهوم و حيث ان الصيغة كما يأتى تدل على الوجوب بنحو يشبه الانصراف لا بنفس الانصراف المصطلح فالوجوب داخل فى نفس مفهوم الامر و حقيقته ايضا كما أن العلو من مقومات مفهومه فالطلب الصادر عن المولى بجهة المولوية و مع اعمالها أمر و بدونها ارشاد و هداية (و فيه) ان دلالة صيغة الامر على الوجوب بما يشبه الانصراف- سيأتى ما فيه و اما الملازمة بين دخل الوجوب فى مدلول الصيغة و المصداق و بين دخله فى نفس حقيقة الطلب و مفهوم الامر فممنوعة جدا نعم اعتبار العلو فى مفهومه قد عرفت انه الحق الذى لا محيص عنه ثم ان صدور الطلب بجهة المولوية و مع اعمالها الذى نقله سيد مشايخنا عن استاده السيد الفشاركى (قدس الله انفسهما الزكية) لا بد أن يراد به ان المولى الذى يكون بالذات عاليا لا ينفك عنه العلو، صدور الطلب منه على نحوين، احدهما بعلوه