آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٣ - الامر السادس من المقدمة فى انه هل يكون للمركبات وضع عدا وضع المفردات ام لا
الوضع النوعى (اذ يدفعها) ان ظاهره نفى الوضع الشخصى لان وضع المركبات نوعيا لا يستلزم عدم جواز استعمال جملة غير مسبوقة اذ هى من سنخ المسبوقة بالاستعمال و ان لم تكن شخصها و انما يستلزمه الوضع الشخصى فحمله على النوعى بلا دليل (إلّا ان) يراد به غير المسبوقة بالاستعمال حتى من جهة بعض متعلقات الكلام لا من حيث المجموع بمعنى انه اذا لم نعلم من حال الواضع ترتيب ملابسات الفعل فى الجملة التى استعملها و انه هل قدم المفعول الاول من الفعل الذى يتعدى الى غير واحد على مفعوله الثانى مثلا او بالعكس و نحو ذلك من ترتيب متعلقات الفعل او اجزاء الكلام فلو استعملنا نفس تلك الجملة التى استعملها الواضع كانت مما لم نعلم بسبق استعمالها من الواضع حيث لم نعلم ترتيب اجزائها فى استعمالها فلم يحصل متابعة الواضع فى وضع المركبات على القول به (اذ حينئذ) يناسب كلام ابن مالك مع نفى الوضع النوعى و مرجع كلام القائل بذاك الوضع الى القول بالقضية الحينية فى الوضع و انه توقيفى بمعنى ان الواضع اذا كان استعماله حال تقدم الجزء الفلانى على الآخر او تأخره عنه او غير ذلك من انحاء الترتيب بين اجزاء الجملة يجب مراعات حالاته ايضا بتحصيل العلم بها و الاستعمال على طبقها فمع عدم العلم يلزم مخالفة الوضع (و مرجع) جواب ابن مالك عنه الى ان لازم هذا النحو من الوضع عدم جواز استعمال كلام لم نسبق استعماله بخصوصياته من الواضع و هو خلاف المشاهد بالوجدان فى المحاورات فصحة استعماله كذلك تكشف عن عدم وضع بهذا النحو هذا غاية ما يمكن توجيه كلامه به ليلايم الوضع النوعى فتدبر.
(و منها) دفع الايراد على وضع المركبات باستلزامه دلالة الكلام على المعنى مرتين بدعوى الفرق بين المدلولين بالاجمال و التفصيل و اللف