آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٢ - الامر السادس من المقدمة فى انه هل يكون للمركبات وضع عدا وضع المفردات ام لا
الفعلية ايضا لها ترتيب خاص و اعراب مخصوص يفيدان النسب و المزايا الخاصة التى لا يفيدها شيء من مفرداتها بل الترتيب فيها هو المائز بينها و بين الجمل الاسمية و حينئذ فلا يضر اشتراك الفاعل و المبتدإ فى الاعراب فتدبر و اما استعمال الجملة فى المجاز ففيه كلام موكول الى محله و فى استعمال جملة: أريك تقدم رجلا و تؤخر أخرى: فى التشبيه و الكناية معا ما لا يخفى فان اسناد التقديم و التأخير الى المخاطب كما هو مفاد هذه الجملة لا يناسب التشبيه بالمتحير و انما يصح العبور منه الى لازمه حينئذ و تحقيق ذلك خارج عن محل البحث فما افاده هذا القائل فى المقام لاثبات الفرق بين الجملتين كله مخدوش فراجع و تأمل.
و لقد وافق بعض المحققين استاده صاحب الكفاية (قدهما) فى استحالة وضع للمركبات وراء وضع المفردات و فى ان النسب و المزايا الخاصة مفادة للهيئة الكلامية كما انه (قده) اجاد فى ارجاع النزاع الى اللفظى لكن فى كلامه مواضع للنظر (منها) دعوى ان اسناد الهيئات المفيدة للمزايا الخاصة الى المفردات وصف بحال متعلق الموصوف و ان المفردات لتعلقها بالكلام تتصف بالمزايا المفادة له لا ان هيئة المفردات بنفسها تفيد المزايا (اذ يدفعها) ان ذلك وصف بحال نفس الموصوف لما عرفت من ان هيئة الترتيب الخاص من التقديم و التأخير و الاعراب المخصوص هى المولدة للكلام فكيف تعرض نفس الكلام و هى الموجبة للتركيب فكيف تعرض نفس المركب بل معروض تلك الهيئة مجموع المفردين بلا اتصافهما بالاجتماع و الربط و يحصل بواسطتها الربط فيكون كلاما مفيدا للمزايا الخاصة فالموصوف نفس المفردات من حيث هى مع قطع النظر عن التركيب و الاجتماع (و منها) حمل كلام ابن مالك (حيث اجاب عن القول بوضع المركبات بأن لازمه عدم جواز استعمال كلام لم تسبق باستعماله) على نفى