آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٢٩ - و منها اى من تقسيمات الواجب تقسيمه الى النفسى و الغيرى
واجب نفسى و كلما انتفى الاخير فى فعل فهو واجب غيرى من غير فرق بين انحاء المقدمة من السبب و المعد و غيرهما مع ان الواجبات الشرعية لو كانت من قبيل المعدات للآثار المترتبة كما هو مختار هذا القائل لما كانت خالية عن احد محذورين اما خلوها عن الملاك رأسا و هذا خلاف مذهب العدلية و اما كون ملاكها جهة الاعداد لتلك الآثار و هذه عين جهة الوصلية غير الصالحة لملاك النفسية اما مع قطع النظر عن جهة الوصلية فلا يرد عليه ان مطلوبيتها غيرية لاجل الآثار التى هى الغرض الاقصى لان جهة الاعداد كامنة فى ذواتها فمطلوبيتها تكون نفسية (و فصل الخطاب) ان كل فعل صح تعلق امر مولوى به فهو واجب نفسى و كل فعل لم يصح تعلق الامر به إلّا ارشادا الى مقدميته فهو واجب غيرى و على هذا يرتفع النزاع بارتفاع موضوعه اذا الواجب الغيرى ليس بواجب شرعى اصلا بل هو عقلى فتقسيم الواجب الى نفسى و غيرى من رأسه فى غير محله اما استشكاله على ضابط الفرق الذى ذكره صاحب الكفاية (قده) فيندفع بما يستفاد من كلامه من ان ملاك الغيرية اذا كان فهو غير ملحوظ فى الواجب النفسى و بذلك يتمحض وجوبه فى النفسية اما استشكاله على تعريف المشهور نقضا بالواجبات التهيئية فيندفع بما عرفت سابقا من أنّه ليس للواجب التهيئى معنى محصل عدا الواجب الغيرى اما ما اختاره فى تعريف النفسى و الغيرى فلا يعالج ما هو العمدة فى هذا التقسيم اى الملاك الذى لا بد منه فى كل واجب و لذا ترى صاحب الكفاية (قده) فى مقام التقسيم صدر كلامه بذكر الداعى للايجاب بل التعريف على مختار هذا القائل عين ما تقدم عن بعض المحققين (قده) و قد عرفت هناك انه اشبه بتعريف الشيء بالنفس و ان الواجب النفسى ما يكون واجبا نفسيا و الواجب الغيرى ما يكون واجبا غيريا.
ثم انه ذكر اشكال الشيخ الاعظم (قده) فى التقريرات على التمسك باطلاق الهيئة لاثبات النفسية من ان مفاد الهيئة معنى حرفى هو شخص الطلب