آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٤١ - الاول لا ريب فى استحقاق الثواب عقلا على فعل الواجب النفسى و العقاب على تركه كما لا ريب فى عدم استحقاق شيء منهما على شيء من فعل الواجب الغيرى و تركه
الاول فلان الثواب للامتثال بناء على كونه بالتفضل لا بد ان يثبت فى كل مورد بنص خاص كما نبه عليه العلامة الكاظمى (قده) فى تقريره و حينئذ يرتفع النزاع فى المقام بارتفاع موضوعه اذ الثواب فضل يعطيه من يشاء و اما الثانى فلما حققناه سابقا من انه بالاستحقاق كما يرشد اليه ما ورد فى بعض الادعية:
و بحقك عليهم و بحقهم عليك: و لما رأى بعض آخر من مقررى بحثه وهن هذا الابتناء جعل ذلك مقدمة للخوض فى المسألة فنقل فيها اربعة اقوال ثالثها التفصيل بين ما كان الوجوب الغيرى بخطاب اصلى فيستحق عليه الثواب او العقاب و ما يكون بخطاب تبعى فلا يستحقهما نسبه الى المحقق القمى (قده) رابعها التفصيل بين الثواب فيستحقه و العقاب فلا يستحقه ثم اختار ان الاتيان بالمقدمة ان كان بقصد التوصل الى ذيها فيترتب عليه الثواب قلنا بوجوب المقدمة ام لم نقل ضرورة تولد الامر بها من الامر بذيها بلا امر لها بحيال ذاتها فامتثاله عين امتثاله اما ان لم يكن بذاك القصد فلا يترتب عليه الثواب كذلك اذ لا حقيقة للامر المقدمى الا كونه فى طريق التوصل الى ذى المقدمة فقضية البحث عن استحقاق الثواب و العقاب عليه سالبة بانتفاء الموضوع ثم قسم المقدمات الى ثلاث الاولى داخلية كالاجزاء و الشرائط (و يعنى بها التقيدات المأخوذة فى ناحية المامور به التى هى اجزاء عقلية فلا يرد عليه انها واجبات غيرية اوامرها مقدمية) و ادعى ان الامر الانبساطى المتعلق بها اما ارشاد الى الجزئية او الشرطية او نفسى منبسط من امر واحد متعلق بالمركب فليس من الامر المقدمى فى شيء الثانية عقلية (و يعنى بها السبب) و ادعى ان الامر بالمسبب امر بالسبب كالعكس ضرورة اتحادهما وجودا الثالثة خارجية كالمعدات و ادعى ان الاوامر المتعلقة بها و ان كانت غيرية لكن الانصاف عدم مجال للبحث عن الاستحقاق فيها لتولد امرها المقدمى من الامر بذيها فامتثاله عين امتثاله و ليس له امتثال بحيال ذاته.