آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٠٤ - تتمة
الهيئة شمولى اى يستوى فيها جميع القيود وجودا و عدما بحسب عالم التطبيق بلا حاجة الى تبدل القيود فى القابلية لشمول البعث لها بمعنى ان المقيد كالمطلق قابل فى آن فارد لانطباق البعث عليه بخلاف المادة فاطلاقها بدلى بمعنى ان القيود غير قابلة للانطباق معها فى آن فارد بل على التناوب ضرورة ان الطبيعى غير قابل للانطباق مع أزيد من فرد واحد فى آن فارد بل على الترتيب بان ينتفى فرد و يقوم مقامه فرد آخر و الاطلاق الشمولى بالقياس الى البدلى بمنزلة العموم من الاطلاق فى الاظهرية فيقدم اطلاق الهيئة على اطلاق المادة و يرجع القيد اليها دون الهيئة (الثانى) ان تقييد الهيئة يستلزم تقييد المادة و لا عكس اذ مقتضى ورود الهيئة مع قيدها على المادة ورود كل حكم على موضوعه تضيق سعة المادة طبعا من حيث شمول فاقد القيد فيبطل اطلاقها من هذه الجهة اما تقييد المادة فلا يستلزم تقييد الهيئة و لا يبطل سعتها من حيث القيود القابلة للانطباق معها و السر فى ذلك ان قيد الحكم يرجع الى الموضوع من غير عكس فمرجع التقييد فى طرف الهيئة الى تقييدين و لو غير صريحين بخلافه فى طرف المادة فهو تقييد واحد و إذا دار الامر بين تقييدين و تقييد واحد فالثانى اولى اقتصارا فيما هو خلاف الاصل على الاقل (و اجاب) صاحب الكفاية (قده) (عن التقريب الاول) بان تقديم العام على المطلق لدى الدوران انما هو لاستناد الشمول فى الاول الى الوضع و فى الثانى الى مقدمات الحكمة فيقدم الوضع و هذا المناط غير موجود فى الاطلاق الشمولى فتنزيله منزلة العام بلا وجه و لذا لو انعكس الامر فكان اطلاق العام بدليا و المطلق شموليا قدمنا الاول فمع اتحاد سبب الاطلاق فى الموردين لا وجه لترجيح احد الاطلاقين ضرورة ان اقتضاء مقدمات الحكمة يختلف حسب اختلاف الموارد فربما تقتضى الاطلاق البدلى و ربما تقتضى الشمولى و ربما تقتضى التعين كما فى اطلاق النقد المنصرف الى نقد البلد