آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٣٩ - الاول أن المشتق من الشق و هو حقيقى و اعتبارى
البديهى أن الهيئة بمنزلة الصورة النوعية للمادة و لا يعقل تصور المادة فى زمان واحد بصورتين نوعيتين (ففيه) ما عرفت من أن مراد القائل بمبدئيتهما ليس سريانهما بمالهما من الهيئة الخاصة فى الاوزان القياسية بل لحاظهما مرجعا لتحويل سنخ مادتهما الى الاوزان القيا سية النوعية و حينئذ فوجه تخصيص بعضهم المصدر لذلك أن المصدر بهيئته ناظر الى المبدا حال عرائه عن الربط بالذات و سائر النسب و الاضافات و اما الدلالة على الانتساب الى ذات ما فهى بالملازمة من جهة افتقار الحدث بحسب الطبع الى ذات يصدر عنها لا أن هيئة المصدر دالة على النسبة الى الذات (و وجه) تخصيص بعضهم الآخر الماضى لذلك دلالته بهيئته على التحقق و زعم تقدمه رتبة حتى على المصدر من جهة ان صيرورة المبدا معروضا للخصوصيات التى تدل عليها الهيئات لا بد فيه من تحقق المبدا خارجا فما يدل على تحققه اولى من غيره بجعل الصيغ لسنخ مادته حتى من المصدر (نعم) يتوجه عليه ان المصدر باعتراف الكل لا يدل على خصوصية كى يكون أخذه من الفعل الماضى اولى من العكس فالترجيح مع ما عليه اغلب اهل الادب من أن المبدا هو المصدر بلا استحالة فى هذا المذهب (و الحاصل) أن مراد اهل الادب من تعيين الاصل للكلام هو تعيين ما يكون مقياسا لجعل الاوزان بالمعنى الذى عرفت و لا ريب فى صحة كونه المصدر او الفعل الماضى و ليس المراد تعيين نفس المادة التى تعرض عليها الهيئات و تكون نسبتها الى الهيئات كنسبة الطبيعى الى الافراد حتى يقال باستحالة كونهما كذلك لتهيئهما بهيئة خاصة نعم لو كان مرادهم هذا لكان الاولى بل المتعين جعل المبدا نفس الحروف الهجائية مثل: ض ر ب:
مع هذا الترتيب الخاص خالية عن كل هيئة و خصوصية كما نبّه عليه المحقق