آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٩٣ - تنبيه ذكر صاحب الكفاية قده انه قد تبين مما تقدم وجوب تحصيل المقدمات الوجودية للواجب فى الحال اذا كان وجوبه حاليا و ان كان نفس الواجب استقباليا
للوجوب ايضا (الثانية) ما اذا لم يمكن وقوعها موردا للتكليف بان كانت عنوانا للمكلف كالمسافر و الحاضر (الثالثة) ما اذا كان حصولها مصادفة عن اختيار أو بدونه قيدا للواجب ففى هذه الصور لا يترشح من الواجب وجوب غيرى الى المقدمة لاستلزامه تحصيل الحاصل فلا يجب تحصيل المقدمة قبل زمان الواجب اذ على تقدير عدم حصول تلك المقدمة لا وجوب لذيها حسب الفرض حتى يترشح منه وجوب غيرى اليها و على تقدير حصولها الذى هو تقدير وجوب ذيها لا يصح ترشح الوجوب منه اليها لانه طلب الحاصل و منه يعلم انه على القول بالملازمة يجب تحصيل مقدمات الواجب قبل زمانه اذا لم يقدر عليه فى زمانه فى كل مورد كان الوجوب حاليا حتى فى المشروط بالشرط المتأخر المعلوم وجوده ضرورة ان المكلف حينئذ قادر على الاتيان بالواجب فى زمانه بسبب قدرته فعلا على تهيئة مقدماته فيترشح الوجوب اليها و لا يكون من وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها فى شيء بل على القول بعدم الملازمة ايضا يجب تحصيلها بحكم العقل على حد وجوب سائر مقدماته فى زمانه قبل اتيانه فالتفصى عن عويصة وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها لا ينحصر بالالتزام بالواجب التعليقى كما صنعه فى الفصول و لا يكون الشرط فى المشروط قيدا للمادة دون الهيئة كما صنعه الشيخ الاعظم (قده) على ما فى التقريرات بل يمكن التفصى عنها بالالتزام بالشرط المتأخر و يستكشف بطريق الإنّ من وجوب المقدمة فعلا وجوب الواجب ايضا إلّا ان يدل دليل على تأخره و حينئذ لا مصحح لوجوب المقدمة قبل زمانه الا ما ذكره صاحب الحاشية (قده) من الوجوب النفسى التهيئى بحكم العقل (فان قلت) لو كان وجوب المقدمة كاشفا عن سبق وجوب ذيها لوجوب جميع المقدمات فعلا و لو موسعا بحيث لو علم بعدم القدرة عليها فى زمان الواجب لوجوب المبادرة فعلا و ليس كذلك (قلت) نلتزم بذلك فيما اذا كانت القدرة المأخوذة فى الواجب هى القدرة العامة اى الحاصلة قبل زمان الواجب أو فى زمانه بخلاف ما اذا كانت هى القدرة الخاصة اى الحاصلة فى خصوص زمان الواجب فلا يجب تحصيل تلك المقدمة