آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٩٧ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
كان هذا حال الادلة الاولية فالادلة الثانوية كالاضطرار و نحوه ناظرة الى سقوط متعلقها عن الجزئية او الشرطية للمضطر حال الاضطرار و أن الناقص حينئذ فرد من الطبيعى فى طول التام بمعنى تساويهما من حيث الفردية للطبيعى بما له من الملاك غاية الامر أن الثانى فى طول الاول من حيث الفردية و الدخول تحت الماهية و هذا كما فى التعظيم اذ القيام- للقادر فرد من ذاك الطبيعى و الانحناء للعاجز ايضا فرد منه و كل منهما موف بملاك طبيعى التعظيم و هكذا بالنسبة الى الافراد الطولية التنزيلية للماهية فتعلق الامر بفرد مضطر اليه كاشف عن سقوط المتعذر عن الجزئية او الشرطية بالنسبة الى المضطر و أن الفعل الناقص فرد فى حق المكلف الناقص و الفعل التام فرد فى حق المكلف التام و هذا كما يناسب الاضطرار الطبعى و عليه ينطبق قوله (ع): كلما غلب الله عليه فهو اولى بالعذر: الظاهر فى كون التغليب خارجا عن اختيار المكلف كذلك يلائم الاضطرار المطلق و لو الحاصل بسوء الاختيار و ينطبق عليه الادلة الدالة على ان ما بعد الانتصاف وقت لمن لم يصل قبله كما أومأنا اليه و خلاصة المقام انه كما ان السفر و الحضر بما هما مقومان لموضوع التكليف بالتمام و القصر يستلزمان زيادة صنف من الطبيعى على آخر بلا لزوم التحفظ على موضوع خاص فيهما على المكلف كذلك ما نحن فيه مع لزوم التحفظ على الاختيار فتعلق الامر بخصوص التمام و خصوص القصر شيء و كونهما وافيين بمصلحة المأمور به و موجبين لانطباق الطبيعى عليهما شيء آخر بلا تناف بين الشيئين فلا تغفل (و دعوى) ظهور ادلة الاضطرار فى الاضطرار المستوعب اذ لا يصدق تعذر الطبيعى إلّا بذلك (ممنوعة) جدا ضرورة صدق الطبيعى بتحقق فرد ما منه فطبيعى الاضطرار الذى هو المفرّد لطبيعى المأمور به بحسب الدليل الشرعى يتحقق بتحقق الاضطرار بالنسبة الى فرد ما فى