آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٥٣ - الاول قد عرفوا الواجب المطلق بأنه ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده و المشروط بأنه ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده
اطلاقات أخر قيل بانها من اطلاقاتهما لا من الحد و كيف كان (فقد استثنى) القدماء من مورد هذا التقسيم الامور العامة كالعقل و البلوغ و القدرة و العلم من جهة أنه ما من واجب الا و هو مشروط بها (و سره) ان التكليف له اقتضاء الباعثية الفعلية نحو العمل فى مورد كون العبد فى مقام الامتثال و فى غير هذا المورد لا تكليف الا و هو مشروط بهذه الامور و المراد بالاقتضاء تأثيره فى تحريك عضلة المكلف نحو تحقيق الفعل عند تحقق الشرط اى توطين نفسه للامتثال بحيث لا تكون بعد ذلك حالة منتظرة لتحقق الفعل و يعبر عن هذه المرتبة بالفعلية التنجزية (و يمكن تقريبه) بأن فاقد العقل لا يمكن توجيه الخطاب نحوه لان التكليف يكون بداعى الامتثال و ذلك لا يتصور فى حق المجنون كما لا يمكن طلب الفعل منه بارادة جدية لذلك كما ان تكليف العاجز و الجاهل بلا تعليق و لا حالة منتظرة للباعثية الفعلية حسب الفرض قبيح عقلا فهذه الثلاثة قيود عقلية لاصل الجعل و الخطاب اما البلوغ فهو قيد شرعى له (لكن لا يخفى) ان العقل خارج عن قيود التكليف تخصصا لانه مقوم المكلف فانتفائه بانتفائه إنما هو من باب السلب بانتفاء الموضوع كما فى البهائم بل أردأ منها لانتظام الارادة فى البهائم بخلاف المجنون فليس العقل فى الحقيقة شرطا للتكليف اما العلم فله حكاية عما فى الخارج اذ هو من صفات ذات الاضافة فله النظر و الطولية طبعا بالنسبة الى اصل التكليف و بجهة حكايته شرط فى تأثير التكليف و إلّا ففى حد نفسه اعتبار صرف و لعل ذلك مراد من قال بأن أخذ العلم فى اصل التكليف دورى فتفطن فلو قلنا بتحقق شرط التكليف فى حق الجاهل المقصر بناء على تعميم العلم المشروط به التكليف للاجمالى منه كما هو المشهور على اشكال فيه لكن يشكل ذلك فى حق الجاهل القاصر فبناء على ذلك لا بد من الالتزام بعدم التكليف فى حقه مع ان عمومه له كالمسلم بين