آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٦٣ - و منها ما هو العمدة من مواقع التأمل فى كلامه من التزامه على تقدير تعدد الامر بكل من شقى سقوط الامر الاول و عدمه
تحقق عبادة لائقة بشأنه من العابد المتناهى فالمنفى هو العبادة الكاملة كما و كيفا لا خصوص الاول كما ربما يتوهم.
و اذا كانت العبادية جزءا للعبادات الشرعية اى الوظائف المجعولة فى الشرع لابراز الذل فيمكن التمسك بالاطلاق اللفظى من جهة المادة لنفى جزئيتها عند الشك فى اعتبارها كما يمكن التمسك بالاطلاق المقامى لذلك بعد سكوت المولى عنه فى مقام بيان تمام الوظيفة الفعلية بلا فرق فى ذلك بين القيود المغفول عنها و غيرها اذ ليس فى غير المغفول عنها عدا امكان الالتفات اليها و هو لا يصلح لتقييد الاطلاق على ما فصلناه سابقا عند الجواب عن مقالة بعض الاعاظم بل يكفى لرفع الشك امكان البيان بمعنى ان نفس الكون فى مقام التشريع كاشف عرفا عن عدم دخله لان اللازم عليه بيان تمام ما له الدخل فى المقصود من الجعل فعدم بيانه مع امكانه يكشف عرفا عن عدم الدخل فى مطلوبه بل التمسك بما ذكر ممكن حتى بناء على دخل خصوص قصد الامر فى حقيقة العبادة اذ القصد جزء من المتعلق كما قدمناه و اجبنا عما توهم لزومه من ذلك التقييد اى الامتناع اللحاظى بكلا تقريبه المتقدمين من بعض الاعاظم و بعض الاساطين او غير ذلك من المحاذير المزعومة حتى لزوم محركية الامر الى محركية نفسه الذى تقدم من بعض المحققين (نعم يبقى) الاشكال بناء على اخذ الانبعاث من الامر فى موضوعه كما اشرنا اليه سابقا من تقدم المبعوث اليه طبعا عن البعث فكيف يمكن اخذ الانبعاث الذى هو من شئون البعث فيه و تقييده به (لكن يمكن) الجواب عنه بان الانبعاث المأخوذ فى الموضوع ليس هو المنتزع عن البعث كى يستلزم تقدم المتأخر بالطبع بل المراد من تقييد الموضوع بذلك ما يكون مرجعه الى التقيّد و عدم سعة دائرة الموضوع الملحوظ فى عالم ايراد الحكم للحاصل بغير داعى الامر من رأس فعدم الشمول لغير الفعل العبادى على هذا يكون على نحو التخصص بلا لزوم محذور (فتحصل) ان