آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤١٩ - الثانى أن صاحب الكفاية قده ذكر أن القول بالاجزاء فى موارده لا يستلزم التصويب المجمع على بطلانه
و بالاعتبار الثالث يسمى منجزا لكنها ايضا لا تخلوا عن المسامحة و كيف كان فاحراز الواقع بالطريق شيء و جعله على طبق مؤدى الطريق او تبدله اليه شيء آخر و لا مساس لاحدهما بالآخر فتدبر جيدا. (و التفصيل) هو ما تحقق فى الجمع بين الحكم الظاهرى و الواقعى و أنهما لو كانا عرضيين و كان كل منهما فعليا فى آن فارد لزم المحال عند مخالفتهما من جهة أن التكليف حينئذ امر واقعى واحد هو أنه: اجمع بينهما: و المكلف لا يقدر على ذلك فلا بد من طولية الظاهرى على القول به عن الواقعى فرارا عن لزوم التكليف بما لا يطاق لدى المخالفة و إلّا فبالنظر الى نفس الحكم و عالم الجعل مع قطع النظر عن عالم الامتثال لا استحالة فى جعلهما عرضيين اذ لا تضاد فى عالم الاعتباريات ضرورة أنه لا مئونة للاعتبار بل أمره سهل (و بالجملة) فعلية كلا الحكمين على هذا الاصطلاح هى التى تستلزم المحذور لا نفس جعلهما مع عدم خروج احدهما عن الانشاء الى الفعلية كما هو المفروض بالنسبة الى الحكم الواقعى على القول بالاجزاء.
و لقد اجاد بعض المحققين (قده) فيما افاد فى المقام حيث يقرب مما ذكرنا لكن انكاره امكان الداعوية فى مورد عدم الوصول فى غير محله اذ الامكان الاستعدادى له مراتب شتى فالنطفة لها امكان استعدادى لان تصير انسانا و كذا العلقة و المضغة غاية الامر تفاوتها فى مراتب ذلك الامكان و القابلية فالامكان الاستعدادى للداعوية عبارة عن تحقق اصل المنشا بلا وصوله الى حد الفعلية و هو كذلك فى مورد عدم الوصول اذ الوصول ليس علة تامة للانبعاث بل تتوسط ارادة المأمور كما اعترف به هو (قده) فمع وصول الحكم و عدم انقداح ارادة للانبعاث فى نفس المأمور ليس للحكم تأثير فعلى فى الداعوية لكنه لا يخرجه عن الاتصاف بامكان الداعوية فهكذا مع عدم الوصول نعم كلما ازداد اجتماع شرائط الانبعاث كان أقرب من الفعلية و كلما ازداد