آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٢٣ - دليل القائل بوقوع الاشتراك
استشكل) فى تصوير جزء الفرد فى الحقائق الجعلية بدعوى أن مجرد اعتبار الطبيعة لا بشرط عن خصوصية لا يوجب كون الخصوصية من مشخصات الطبيعة و إلّا لزم كون جميع الخصوصيات الخارجة عن لحاظ اصل الطبيعة من مشخصاتها و لا مصحح لهذا الاعتبار فى المقام (و فيه) ان معنى عدم لحاظ الخصوصية فى الطبيعة ان الطبيعة ليست مشروطة بها بطلب وجوبى فلا ينافى كونها مشروطة بها بطلب رجحانى اما كون جميع الخصوصيات الخارجة عن اصل الطبيعة من مشخصات تلك الطبيعة فمما لا اشكال فيه غاية الامر ان الكلام فى الخصوصيات التى هى من مشخصاتها من حيث كونها مطلوبة للشارع لا من حيث تحققها و وجودها فى الخارج و معلوم ان جميع تلك الخصوصيات ليس من هذا القبيل و من هنا يظهران المصحح لاعتبار هذا الجزء هو المصحح لاعتبار اصل الطبيعة و اجزائها (كما انه اختار) كون بعض الاجزاء كالقنوت دخيلا فى مناط اكملية الطبيعة (و فيه) ان ذلك لا ينافى وقوع الجزء بنفسه ايضا فى حيز الطلب الرجحانى او كونه مندوبا اليه فى اثناء العبادة بل المفروض تعلق الطلب الكذائى به فلا مانع من الالتزام بكونه فى حد نفسه ايضا مطلوبا مع قطع النظر عن سببيته لحصول الغرض بنحو أوفى بل لا بد من الالتزام به بعد تعلق الطلب بنفسه و اما ترشح الاستحباب من الفعل الواقع فى اثناء العبادة الى العبادة على تقدير مقدميتها المنحصرة له فهو موقوف على وجوب مقدمة الواجب شرعا وجوبا مترشحا من وجوب ذيها و كذا استحباب مقدمة المستحب و هو غير ثابت على ما ستعرف فى محله إن شاء الله ثم انه استشكل فى كلام بعض الاعلام فى الفرق بين جزء الفرد و ما هو مستحب فى العبادة و فيه كلام موكول الى الفقه.
الامر الحاد يعشر من المقدمة فى الاشتراك
و القوم فى ذلك بين قائل بوقوع الاشتراك و قائل بوجوبه و قائل بعدم وقوعه اما فى خصوص القرآن او مطلقا قائل باستحالته
[دليل القائل بوقوع الاشتراك]
(اما القائل) بوقوعه كصاحب الكفاية (قده) و غيره فاستدل