آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٦٥ - منها أن هيئة المشتق وضعت لقلب المبدا عن البشرطلائية الى اللابشرطية
و لا مفتقرا الى اختراع عنوان و جعله حاكيا عنه و مرأة بها ينظر اليه حتى يوضع له المشتق و لا مبهما من جهة فضلا عن جميع الجهات و ان صدر ذلك كله عن بعض المحققين (قده) فى تحليل مفاد المشتق فى ذيل الارشاد الذى ذكره صاحب الكفاية (قده) و انما مصداقه أبدا عبارة عن جوهر قائم به العرض الا فى موارد شاذة يحتاج الى التنزيل فمصداقه حينئذ عبارة عن أمرين اعتبارى و حقيقى نعم لو كان مراده (قده) مما افاد فى تحليل مفاد المشتق هذا الذى أوضحناه فهو حق لا محيص عنه و إلّا ففيه مواضع للنظر يظهر بالتأمل و امعان النظر فراجع و تأمل.
[الاشارة الى امور ذكرها بعض الاساطين فى المقام]
ثم انه قد صدر عن بعض الاساطين (ره) فى المقام أمور لا باس بالاشارة الى ما فيها
منها أن هيئة المشتق وضعت لقلب المبدا عن البشرطلائية الى اللابشرطية
فمفاد المشتق هو المبدا لا بشرط من حيث الحمل و حينئذ يصح حمله على الذات (اذ فيه) أن العرض بذاته و سنخ وجوده (الذى يفتقر فى القيام الى الموضوع) يكون بشرط لا اى عاصيا عن الحمل كما اصطلح عليه اهل المعقول فالذى يجدى لصيرورة المبدا (الذى هو مفهوم عرضى) قابلا للحمل انما هو خروجه عن البشرطلائية الذاتية و صيرورته لا بشرط ذاتا لا لحاظا لا سيما اللحاظ الاعتبارى و لو كان هو مفاد الهيئة و حيث أن المفروض بقاء المبدا على حاله الذاتى حين اعتباره لا بشرط فلا يمكن حمله على الذات أبدا و لا يجدى الاعتبار المزبور فى قابليته لذلك و لذا قال صاحب الفصول (قده) بأن مثل العلم لا يجدى فى قابليته للحمل انضمام الف شرط اليه يعنى أن الذاتى لا يكاد يتغير بانضمام هذه الاعتبارات و على هذا فلا بد فى قابلية المبدا للحمل من ضم الذات اليه بنحو التوأمية و جعل العنوان المتحصل منه هو المحمول بحيث يكون النظر الى الذات المأخوذة فى المشتق اكثر منه الى المعنى