آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٣٦ - الامر الثانى عشر من المقدمة فى أن استعمال لفظ مشترك هل يجوز فى أكثر من معنى واحد ام لا
و اللفظ وجوده التكوينى رشح إرادة المستعمل.
و من ذلك يظهر فساد المقدمة الثانية ايضا اى استحالة الانتقال من لفظ واحد الى معنيين (و ان ترتب ذلك) الانتقال على وجود اللفظ فى الخارج بعد كونه مسببا عن ملازمة مجعولة بسبب الوضع الذى هو أمر واقعى لا مستندا الى نفس اللفظ لتباينه مع المعنى وجودا (بمكان من الامكان) كما اوضحناه آنفا فى ضمن تقرير كلمات القوم فاذا تعددت الملازمة و كانت هناك قرينة معينة لكل منها انعقد لذاك اللفظ ظهور بالنسبة الى الجميع بالاستقلال غاية الامر بمعونة القرينة و لا يضر ذلك اذ المتبع هو الظهورات سواء استندت الى القرينة أم الى حاق اللفظ و سواء كان اللفظ علامة أم غيرها فالنزاع فى العلامية و عدمها على هذا غير مثمر للاصولى بل هو صناعى محض و اما اللحاظ فحيث أن موضعه النفس اى اللفظ بوجوده الذهنى لا الخارجى و سعة النفس واضحة اذ هى فى وحدتها كل القوى و لذا يجتمع فيها الصفات المتضادة كالحب و البغض بالنسبة الى شيئين او شخصين فى آن فارد فلا مانع من اجتماع تصورين بل حضورات و احضارات متعددة فى النفس فى آن فارد فلقد اجاد بعض المحققين (قده) حيث اشار هنا و فى مبحث الاشتراك ايضا الى امكان اجتماع لحاظين فى النفس فى آن واحد و لذا تصدى لاثبات الاستحالة فى المقام من طريق آخر غير امتناع الاجتماع اللحاظى (و حاصله) امتناع صيرورة لفظ واحد وجودا تنزيليا لمعنيين (و لكنه) ايضا غير وجيه اذ يرد عليه عين ما اورده فى كلامه المتقدم على مقال صاحب المحجة (و حاصله) أن اللفظ و المعنى من حيث ذاتهما متباينان ليس بينهما اتحاد و انما سببية اللفظ لايجاد المعنى نشأت من جعل الملازمة فلا مانع من تعدد الاحضارات و الايجادات بسبب تعدد الملازمة