آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٧٧ - و منها ان اخذ الذات يستلزم اشتمال الكلام على نسب ثلاث او أربع
فعقد الحمل ينحل الى قضية مستقلة ممكنة و عقد الوضع ينحل الى قضية مستقلة ضرورية فالقضية من اصلها مشوبة بالضرورة غير متمحضة فى الامكان حتى يلزم الانقلاب فافهم حتى لا يشتبه عليك وجه فساد تقييد المصداق و تتوهم أنه عبارة عما ذكرنا من لزوم حصر الجهات فى واحدة.
اقول هذا ما جرى بينهما بالنسبة الى الشق الثانى من كلامه (و التحقيق أن مراد صاحب الفصول (قده) من ايراده المزبور على مقال المحقق الشريف انما هو جعل المحمول مجموع القيد الامكانى و المقيد (اى الذات و الوصف) فى المحمول الاشتقاقى كالكاتب بعد الفراغ عن ربط الوصف بالذات و حمله عليها بمعنى أن ما يحصل من تحقق نسبة تقييدية بين هذا المحمول و- الموضوع (اى الذات و الوصف) و صيرورتهما بمنزلة شيء واحد عبر عنه بالمشتق هو المحمول على الذات لا الذات مع التقيد و لا كل واحد من الذات و القيد بحياله و معلوم ان ثبوت هذا المحمول للذات انما هو بالامكان لا بالضرورة بداهة ان القيد الذى هو جزء المحمول امكانى و المركب من الفعل و الامكانى لا يكون فعليا (فما اعترض به) صاحب الكفاية (قده) على هذا الكلام من الترديد بين دخول التقيد بالمعنى الحرفى و دخول نفس القيد الى آخر ما ذكره (فى غير محله) اذ قد عرفت ان مراده ليس دخول مجرد التقيد كيف و قد علل عدم ضرورية ثبوت المقيد للموضوع بجواز ان لا يكون ثبوت القيد ضروريا و هذا صريح فى ارادة دخول نفس القيد و حينئذ لا يلزم انحلال القضية الى قضيتين لما عرفت من عدم تعدد الموضوع و لا المحمول اما امكان نشر عقد الحمل الى قضية مستقلة و ارجاع النسبة التقييدية الناقصة الى نسبة خبرية تامة فهو لا يوجب تعدد المحمول فى قضية فعلية حاصلة من لف تلك النسبة التامة و جعلها نسبة ناقصة لان المجموع حينئذ محمول- واحد (و الحاصل) انه كما يمكن لف نسبة تامة الى ناقصة بمقتضى ما اتفقوا