آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٨٩ - فساد التفريق بين الخبر و الانشاء باللحاظ
الخارج او فى الذهن ليصح الحكاية و الإراءة كما هو الشأن فى جميع الدوال بالنسبة الى مداليلها اذ الدال فى طول المدلول فلا يتحقق الدلالة و الحكاية الا بعد الفراغ عن تحقق المدلول و المحكى بما له من علل القوام و عليه فالاشارة (التى تكون من محققات المحكى و المرئى و خصوصياتهما) كيف يعقل استنادها الى نفس الحاكى و المرآة فيدل عليها اللفظ بالذات مع قطع النظر عن الوضع بل ما لم يتحقق منشأ انتزاع المعانى (التى هى بسيطة فى الغاية) لا يمكن انتزاعها و جعل اللفظ حاكيا عنها و منشأ الانتزاع فى المقام مركب عن امور ثلاثة الفردية و الذكورية و كونه مورد الاشارة فما لم يتحقق الاشارة الخارجية (التى هى من محققات منشأ الانتزاع) لا يصح استعمال اللفظ الحاكى عن ذلك المعنى نعم ترتبه على تحقق الاشارة رتبى دقّىّ فلا يحتاج الى زمان محسوس فظهر أنّ مفهوم الاشارة و التخاطب أيضا ملحوظ حال الوضع و الاستعمال دخيل فى اصل الموضوع له (فلقد أجاد) بعض المحققين (قده) فيما افاد من أخذ الاشارة فى اصل المدلول (لكن) اختياره كون الموضوع له خاصا و ان ذلك العنوان العام آلة لملاحظة الافراد الخارجية التى وضعت لها تلك الاسماء و الضمائر فى غير محله لان اللفظ انما وضع لنفس العنوان العام المنتزع عن الاجزاء الثلاثة و يستعمل فى ذلك فاستعماله فى المصاديق و المتشخصات انما هو من باب تطبيق الكلى على الفرد فيكون الموضوع له و المستعمل فيه كالوضع من حيث العموم لكن لا كما قاله صاحب الكفاية (قده) من ان التشخص يكون من قبل الاستعمال مستندا الى شرط الواضع بل التشخص انما نشأ من قبل الخصوصيات المفردة بعد اخذ مفهوم الاشارة فى اصل المعنى