آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٦٠ - الاول فى أن مفهوم المشتق بسيط ام لا
من اخذ الذات فى الجوامد شيء من المحاذير التى زعمها من اخذ الجنس فى الفصل او العكس او صيرورة كل منهما نوعا او نحو ذلك فتدبر جيدا.
(و قد يتوهم) كما يظهر من بعض الاعاظم (ره) ان محل النزاع انما هو فى بساطة مفهوم المشتق و عدمها من حيث الانحلال العقلى الى المبدا و الانتساب و عدمه و أن المشتق بسيط ينحل الى المبدا المنتسب اذ له مادة و هيئة فلو قلنا ببساطة غير انحلالية لزم الغاء الهيئة و لما كان مدلول الهيئة ابدا معنى ربطيا حرفيا فمدلول هيئة المشتق لدى التحليل هو الانتساب فلا يبقى ما يكون حاكيا عن الذات فمقتضى عدم الغاء وضع الهيئة تركب المفهوم تحليلا عقليا و عدم بساطته كذلك بأى نحو كان و مقتضى المعنى الهيئى وضع الهيئة نوعيا للانتساب بعد وضع المادة شخصيا للمعنى الحدثى فلا يبقى ما يكون حاكيا عن الذات إلّا دلالة الكلام عليها بالالتزام و أين هذا من جزئيتها بنحو اللف تحليلا لمدلول المشتق فالدلالة على الذات بحسب المعنى الجملى غير الدلالة عليها بحسب المعنى الافرادى الذى نحن بصدده ثم استجود اخيرا تعبير اهل الادب عن المشتق بذات متلبسة بالمبدإ و أنه ناظر الى نكتة دقيقة فى وجه صحة اسناد ما هو من شئون الذات الى المشتق و هى الملازمة العقلية بين النسبة و الذات خارجا بمعنى ان النسبة من جلوات الذات فرؤية تلك الجلوات هى رؤية الذات متجلية بها فالنظر اولا الى الذات و منها الى تلك الجلوات (لكنه توهم) فاسد اذ المتبادر من المشتق كالقائم هو الذات المتلبسة بالمبدإ اى العنوان المأخوذ عن الذات بلحاظ تلبسها بالمبدإ لا المأخوذ عن المبدا بلحاظ انتسابه الى الذات كما هو لازم كونه عبارة عن المبدا المنتسب على مختاره اما اتفاق اهل الادب على