آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٥٣ - الامر الثالث نسب الى العلامة الشيرازى قده القول بخروج اسم الزمان عن محل النزاع
مصداقان احدهما التوأم مع العنوان خارجا ثانيهما الخالى عنه فعلا المتلبس به سابقا ففى قوله (ع): يكره البول تحت شجرة مثمرة: لا يتحقق موضوع الكراهة و لا يصير الحكم فعليا على القول بالاخص الا عند وجود الثمرة فى الشجرة اذ مقتضى تعليق الحكم على المعنون بذاك العنوان كون العنوان واسطة فى العروض اى تمام الموضوع للحكم فكونه واسطة فى الثبوت الراجع الى كون الموضوع نفس الذات حتى يتحقق الحكم مع زوال الوصف يحتاج الى المئونة بخلافه على القول بالاعم فالشجرة موجودة فيها الثمرة مصداق و بنفسها حين فقدان الثمرة مصداق آخر و كذا ما دل على حرمة أم الزوجة من الرضاع كحرمتها من النسب فعلى القول الاول ينحصر مصداق هذا الحكم فى المرضعة الاولى فى المسألة المتقدمة عن الايضاح و المسالك فلا يتحقق موضوع الحكم و لا يصير فعليا إلّا بتحقق الرضاع المحرم منها بالنسبة الى المرتضعة و على القول الثانى تكون المرضعة الثانية ايضا مصداقا له (و بالجملة) الموضوع فى مثل هذه الكبريات يختلف سعة و ضيقا من حيث التحقق الخارجى حسب اختلاف الاقوال فى مسئلة المشتق فعلى القول بالاشتراط تتضيق دائرة وجوده لانحصاره فى فرد واحد و على القول بعدمه تتسع اذ له فردان (و لا يتوهم) انتقاض هذه الثمرة بمثل آيتى: السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما: و لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ: (اذ القرينة) الخارجية قامت على أن العنوان واسطة فى الثبوت يوجب بمجرد حدوثه عدم القابلية لنيل العهد أبدا فى الثانية و استحقاق القطع كذلك فى الاولى و إلّا فلو كنا نحن و ظاهر الآيتين من تعليق الحكم على نفس المعنون بذاك العنوان لقلنا بناء على الاشتراط بعدم فعلية الحكم بعد انقضاء الوصف و أن فعليته حينئذ موقوفة على القول بعدم الاشتراط (فان قلت) مقتضى الظهور الجملى اتحاد زمان