آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٠٢ - الامر الرابع فى ان المغايرة مفهوما بين المجرى و المجرى عليه كافية فى صحة الحمل
ليست لأجل تحقق التغاير بينهما ضرورة انتفاء جميع انحاء التغاير بين المبدا و الموضوع فى الوجود الموجود و لذا جعلناه سابقا مثالا لاتحاد المبدا و الموضوع مفهوما و مصداقا و انما صحة الحمل لكونه من الشائع الصناعى الذى شرطه اتحادهما مصداقا فى الخارج بعد تغاير الموضوع مع نفس المحمول مفهوما.
كما ان ظاهر كلام صاحب الكفاية (قده) اعتبار المغايرة بين المبدا و الذات مفهوما لا بين المحمول و الذات و لذا اعترض عليه بعض المحققين (قده) بان التغاير المفهومى المعتبر فى الحمل الشائع انما هو بين نفس المحمول مع الموضوع لا بين مبدئه مع الموضوع لانهما سواء اتحدا مفهوما و مصداقا كما فى الوجود موجود و نحوه من موارد حمل المشتق المأخوذ من مبدئه على نفسه أم اتحدا مصداقا لا مفهوما كما فى الاربعة زوج و نحوه من المحمولات بالصميمة أم تغايرا مفهوما و مصداقا كما فى زيد ضارب و نحوه من المحمولات بالضميمة لا دخل لشيء من ذلك فى صحة الحمل أو عدمها و إنما مناط صحته فى الجميع تغاير نفس المحمول مع الموضوع مفهوما و اتحادهما وجودا و هذا المناط متحقق فى صفات الجلال و الكمال فيصح حملها على الذات المقدسة على نحو الحقيقة ضرورة تغايرها مع الذات مفهوما و اتحادهما وجودا و مصداقا كما هو التحقيق و عليه اهل الحق من عينية الصفات مع ذاته تعالى (أقول) و لقد أجاد (قده) فى تحقيق المغايرة المعتبرة فى الحمل و ان اعتبارها انما هو بين نفس المحمول و الموضوع لا بين مبدئه مع الموضوع لكن نزاعه مع صاحب الكفاية (قدهما) فى ان المغايرة انما هى بالنسبة الى نفس المحمول لا مبدئه لفظى لان مراد صاحب الكفاية (قده) من المبدا هو المبدا لا بشرط غير الآبي عن الحمل الذى فسر به مفهوم المشتق قبال نفس المبدا الذى هو بشرط لا الآبى عن الحمل كما يستفاد من كلامه عند بيان الفرق