آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٣٣ - الامر الثانى عشر من المقدمة فى أن استعمال لفظ مشترك هل يجوز فى أكثر من معنى واحد ام لا
الاساطين (رهما) فى وجه الامتناع عقلا مطلقا سواء كان الاستعمال على نحو الحقيقة أم المجاز و سواء فى المفرد أم التثنية و الجمع (أن الاستعمال) ليس مجرد جعل اللفظ علامة لارادة المعنى بل هو افناء اللفظ فى المعنى فناء الوجه فى ذيه و العنوان فى معنونه اى جعله نفس المعنى بالهوهوية الاندكاكية فكأن اللافظ يلقى نفس المعنى الى المخاطب و ذلك لا يتصور بالنسبة الى لفظ واحد فى أكثر من معنى سواء على نحو الحقيقة أم المجاز ضرورة امتناع لحاظ اللفظ فانيا فى معنى تارة و فى آخر اخرى و بعبارة أخرى على حد تعبير بعض الاعاظم يلزم اجتماع المثلين فى محل واحد أى اللحاظين العبريين فى لفظ واحد فى آن فارد و ذلك مستحيل على حد استحالة اجتماع النقيضين فى محل واحد بل هو هو فى الحقيقة (نعم) اختار صاحب المحجة (قده) استحالة ذلك حتى بناء على علامية اللفظ للمعنى (بدعوى) أن الاستعمال تفهيم المعنى باللفظ فالمستعمل فعله المباشرى ايجاد اللفظ و فعله التسبيبى تفهيم المعنى أى ايجاده فى ذهن المخاطب بسبب اللفظ فالتسبب بلفظ واحد الى تفهيمين على نحو الاستقلال يستلزم تعدد وجود واحد و صيرورته وجودين بعد وضوح اتحاد الايجاد و الوجود ذاتا و كون تغايرهما بالاعتبار (و اورد) عليه بعض المحققين (قده) بوجهين احدهما أن اتحاد الايجاد و الوجود انما هو بالنسبة الى شيء واحد كايجاد اللفظ و وجوده لا بالنسبة الى شيئين متباينين كاللفظ و المعنى أما اتحادهما لحاظا احيانا فهو من جهة الاتحاد فى زمان او مكان او نحوهما لا من جهة الايجاد و الوجود ثانيهما أن حضور المعنى فى الذهن مباين مع حضور اللفظ فيه من حيث التحصل و بعد وضوح اتحاد كل وجود مع ايجاده ذاتا فاحضار المعنى فى الذهن مباين مع احضار اللفظ فيه و كذا مع وجود