آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٨١ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
و الاستباق اليهما (فى غير محله) ثم ان لصاحب الكفاية (قده) تنظير المقام بسائر الاوامر الارشادية فرده بعض المحققين (قده) بوجود الفرق لان سائر الاوامر الارشادية نظير باب الاطاعة لا يمكن المولوية فيها بخلاف المقام لا مكانها فيه و هذا المقال و ان كان متينا فى نفسه ضرورة امكان اعمال المولوية فى الفورية لغرض تعلق بها لكنه ليس ايرادا على مقال صاحب الكفاية (قده) لانه لم يدع عدم امكان المولوية فى المقام و انما تنظيره بسائر الاوامر الارشادية من جهة اصل امكان الارشادية قضاء للحسن العقلى و لذا عبر عنه بلا يبعد (كما ان صاحب الكفاية) نبه على ان الصيغة على فرض الدلالة على الفور لا
تدل على شيء من تعدد المطلوب و وحدته (فرده) هذا المحقق بان مصب تعدد المطلوب ذات الفعل مع الفور لا نفس الفور (و فيه) انه لا مانع عن كون نفس الفور مصب تعدد مراتب المطلوبية حسب تعدد مراتب الفورية من جهة اول ازمنة امكان الامتثال و ثانيها و ثالثها و هكذا و لقد أجاد بعض الاعاظم (ره) فى بعض ما افاده فى المقام حيث ينطبق على ما قدمناه فتدبر جيدا.
الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
و قبل تحقيق المقام ينبغى تقديم امور (الاول) ان القوم عنونوا البحث تارة بان الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضى الاجزاء كما صنعه الشيخ الاعظم العلامة الانصارى (قده) و جماعة و ظاهر ذلك كون البحث عقليا لا لفظيا و عنونوه اخرى بان الامر يقتضى الاجزاء كما صنعه شيخ الطائفة (قده) فى العدة بل جعل عدل اقتضاء الامر للاجزاء عدم دلالته عليه و هذا كالصريح فى كون البحث فى الدلالة دون التأثير بل يستفاد ذلك من استدلاله (قده) لمختاره ايضا من جهة تنظير المقام باقتضاء النهى فى العبادة للفساد بعد معلومية ان مراد القائل بالاقتضاء فى النهى هو الدلالة و صنعه العلامة (قده)