آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٦١ - الامر الثانى من المقدمة فى الوضع
لفظ الطرف فى معناه المعلق عليه معنى الحرف فلفظ الدّار فى قولك زيد فى الدار قرينة على ان الآلية المستعمل فيها كلمة فى منطبقة على الفرد الخاص من كلى الظرفية و قس عليه الباقى فلفظ السير و البصرة و الكوفة فى قولك سرت من البصرة الى الكوفة قرينة على ان الابتداء او الانتهاء الآلي المستعمل فيه كلمة من أو الى منطبق على الفرد الخاص من كلى الابتداء و الانتهاء و هكذا و بالجملة (فتطبيق) الكلى على الفرد (بعد استعمال اللفظ فى معناه العام) بمعونة تعيين المنطبق عليه بسبب استعمال لفظ الطرف فى معناه (كاف) لتفهيم الخصوصيات التفصيلية و تعيين الفرد بلا حاجة الى دال آخر و ان شئت قلت ان الدال على الخصوصية موجود فى الكلام يغنينا عن التشبّث بذيل دال آخر لتفهيم المرام و هو لفظ الطرف المتحقق فى كل مقام (و منها) دعوى كون الموضوع له عاما مع الالتزام بان الملحوظ الموضوع بازائه اللفظ يكون صور الخصوصيات بتفاصيلها على نحو الوضع العام و الموضوع له العام غير المشهورى منه اى الحصة التوأمة مع الخصوصيات التفصيلية (اذ يدفعها) ان ذلك تهافت ظاهر لان معنى كون الموضوع له خاصا مع عموم الوضع ليس إلّا وضع اللفظ بازاء صور مرتسمة فى الذهن من الخصوصيات الخارجية و لو بالاجمال فضلا عما اذا كان بالتفصيل و معه كيف يمكن جعل الموضوع له عاما و اما ما وجه به سابقا عموم الوضع و الموضوع له من قسم غير مشهور فقد عرفت تحليله الى صور ثلاث إحداها تنطبق على عموم الوضع و خصوص الموضوع له و الباقى ينطبق على القسم المشهور فى عموم الوضع و الموضوع له فالصحيح فى وجه عموم الوضع و الموضوع له فى الحروف ما ذكرناه فتدبر جيدا.
ثم ان بعض الاساطين (ره) ذهب الى تثليث الاقوال فى معنى الحروف احدها اتحاد سنخ المعنى فى الحروف و الاسماء و الخصوصية من اشتراط الواضع فى مرحلة الاستعمال فالموضوع له لكلمتى من و الابتداء هو