آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٩١ - و منها اى من تقسيمات الواجب تقسيمه كما فى الفصول الى المنجز و المعلق
فقال باشتراكه مع المعلق فى فعلية الوجوب الذى يستلزم وجوب مقدماته الوجودية قبل حصول الشرط و افتراقه عنه بكون المتأخر دخيلا فى نفس الوجوب فى المشروط و فى الواجب فى المعلق (فاورد) بعض المحققين (قده) على هذا الاستثناء بأن محل الكلام فى مسئلة الواجب التعليقى انما هو وجوب المقدمات قبل زمان الواجب و انفكاك فعلية الوجوب عن فاعليته او اتحادهما فلا بد فى تصحيح وجوب المقدمات من تصحيح الواجب المعلق و بدونه لا يتم وجوبها إلّا بعنوان ثانوى آخر و قياس المشروط بالشرط المتأخر بالمعلق كما فى المتن له حيثان حيث منافاة فعلية الوجوب مع الاشتراط او عدمها و حيث حالية الوجوب و استقبالية الواجب فان كان مراده (قده) من ذاك القياس بيان عدم المنافاة فى الحيث الاول فلا كلام معه فى ذلك و ان كان مراده منه بيان استغناء الاشتراط فى المشروط بالمتأخر عن الالتزام بالواجب التعليقى فى الحيث الثانى فهو غير تام ضرورة تأخر زمان الشرط عن زمان الوجوب حسب الفرض فطبعا يتأخر عنه زمان الواجب و يكون بعينه الواجب التعليقى اى حالية الوجوب و استقبالية الواجب بلا محيص عن ذلك و مع الالتزام بالمعلق لا حاجة الى تصحيح الشرط المتأخر فيما هو المهم من تصحيح وجوب المقدمات قبل زمان الواجب مع انه (قده) كما سيجيء منه قد عكس الامر فنفى الحاجة عن الالتزام بالمعلق لاجل الالتزام بالشرط المتأخر (فان قلت) الشرط المتأخر لا ينحصر بالوقت فربما يكون فعلا خارجيا كمجيء فلان مثلا و فى مثله لا يتأخر الواجب عن الوجوب زمانا بل هما متحدان وقتا فالاشتراط حينئذ يغنى عن التعليق (قلت) نعم لا ينحصر الشرط بالزمان لكن زمان الواجب فى غيره متأخر عن زمان الوجوب فمناط الواجب موقوف على المتأخر على كل تقدير و يعود المحذور بل الالتزام بكون الموقتات مشروطة بالمتأخر لا يفيد للتخلص عن الالتزام بالمعلق.