آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٩٨ - الامر الثالث فى تحقيق ملاك الحمل
الحمل) فى شيء من المشتقات بل انما يقول كما ينادى به باعلا صوته صدر كلامه بان فى حمل هو هو مثل: هذا زيد: ملاك الحمل متحقق فيصح الحمل بلا حاجة الى شيء و كذا فيما كان مطابق لفظ الموضوع مركبا اتحاديا و مطابق لفظ المحمول حظا وجوديا من ذلك المركب او جزئه اللابشرط و ان فى حمل الشائع و المتباينات بالوجود كالبياض و الجسم او العلم و الانسان ملاك الحمل منتف فلا بد من مقارنة (ذو) و يمتنع الحمل بمجردهما و لا يجدى فيه اعتبار اللابشرطية فى طرف المحمول كما ينادى بهذا ذيل كلامه (قده) (و الحاصل) ان مراده من لحاظ التركيب بين طرفى القضية فى جانب الموضوع لحاظه بحسب المفاد و الموضوع له بان يوضع لفظ الموضوع للمركب منهما حقيقة كما فى المركبات الاتحادية او اعتبارا كما فى المركبات الانضمامية و كذا المراد من اللابشرطية فى جانب المحمول و ليس مراده اعتبار التركيب بينهما حين الحمل مع عدم كونه بحسب الوضع كذلك و لا اعتبار اللابشرطية فى الجزء الواقع فى طرف المحمول مع عدم كونه بحسب المفاد كذلك بالمعنى الذى حررناه اذ لو كان المراد مجرد الاعتبار امكن ذلك فى حمل العلم و الحركة على الذات ايضا و لم يكن وجه لامتناع الحمل مع انه صرح بامتناع الحمل فيهما و ذكر فى وجهه ان لفظ الذات غير موضوع بحسب المعنى للذات مع ذلك المبدا بل للذات فقط و هذا ما قلنا من ان ذيل كلامه ينادى باعلا صوته بمراده من اللحاظ فهذا الذى أفاده صاحب الفصول (قده) صدرا و ذيلا حق لا محيص عنه فراجع و تأمل.
(ثم ان بعض المحققين) ايضا فهم من كلام صاحب الفصول نحو ما تقدم عن صاحب الكفاية (قدهما) من ارادة تصحيح الحمل فى المتغايرات بالوجود بلحاظ التركيب بينهما فى ناحية الحمل فاستشكل عليه بعدم صحة الحمل فيها و عدم صلاحية اعتبار التركيب بينهما فى عالم الحمل لتصحيحه (مع