آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٣٧ - الامر الثانى عشر من المقدمة فى أن استعمال لفظ مشترك هل يجوز فى أكثر من معنى واحد ام لا
المجعولة و كون تفهيمها بمعونة قرينة معينة (فنقول) إن صيرورة اللفظ وجودا تنزيليا للمعنى ليست مستندة الى ذات اللفظ حتى يلزم تعدد الوجود الواحد و صيرورته اثنين ضرورة تباين اللفظ و المعنى وجودا و انما نشأت من قبل جعل الملازمة فلا مانع من جعل ملازمتين بين لفظ واحد و معنيين بمعونة قرينة معينة نظير: رأيت اسدا يرمى: فبين لفظ اسد مع الحيوان المفترس ملازمة و بينه مع الرجل الشجاع ملازمة أخرى بمعونة لفظ يرمى فلفظ أسد بنفسه وجود تنزيلى للحيوان المفترس و بمعونة يرمى وجود تنزيلى للرجل الشجاع بل يمكن تحقق وجودين تنزيليين بملازمة واحدة بمعونة القرينة كما تقول: حبيبى كريم وصفه و اسمه: فلفظ كريم بمعونة لفظ وصفه وجود تنزيلى لاتصاف الحبيب بمبدإ الكرامة من حيث الوصف و بمعونة لفظ اسمه وجود تنزيلى لاتصافه بذلك المبدا من حيث الاسم (و مما ذكرنا) يعلم فساد ما أجاب به بعض الاعاظم عن مقال هذا المحقق (و حاصله) استناد كون اللفظ وجودا- تنزيليا للمعنى إلى كونه مرآة له فاينا فيه (حيث عرفت) ان استناده الى الوضع و الملازمة فهو تمويه فى تمويه (فتلخص) من جميع ما ذكرنا جواز استعمال لفظ واحد فى غير واحد من المعانى كما ظهر أن استشهاد شيخ مشايخنا النجفى (قده) لجواز الاستعمال بأبيات عربية و استعمالات ادبية (الذى سماه بعض الاعاظم (ره) بالاستشهاد بأبيات و حكايات) انما هو استدلال لامكان الشيء بوقوعه (نعم) الانصاف أن هذا النحو من الاستعمال غير متعارف بين اهل المحاورة و انما يقع نادرا عن بعض اهل الادب اظهارا للصناعة الادبية و اعمالا للقريحة الشعرية و لاجل ذلك نقول بأن بطون القرآن ليست من هذا القبيل مضافا الى منع ظهور اخبارها فى نفسها فى كون ذلك من الاستعمال فى الاكثر (و التحقيق) ان تحقيق