آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٩٩ - الامر الرابع من المقدمة فى كيفية استعمال اللفظ
يلزم اتحاد الدال و المدلول لدى استعماله فى نوعه او صنفه اذ كل من الحاكى و المحكى نفس الطبيعى و يلزم تباين الدال و المدلول و عدم السنخية بينهما لدى استعماله فى شخصه اذ الوجود الشخصى الخارجى مباين مع الماهية بما هى و اما شخص اللفظ و حينئذ ينعكس المحذور ثم تصدى لتصحيح ذلك بدعوى عدم لزوم كشف جميع اجزاء القضية الملفوظة عن القضية المعقولة بل يمكن كون موضوع الملفوظة نظير ضرب فى قولك:
ضرب فعل ماض: محققا لمثله فى ذهن السامع فسماع ذلك يوجب تحقق موضوع المعقولة فى نفسه و ليس بكاشف عن شيء كى يستلزم المحذور و توهم ان اللفظ على هذا من العلامات لانه سبب للانتقال الى تصور عقلانى فيشترك مع سائر العلامات كحركة اليد و لازمه صحة تركب القضية من فعل المستعمل و لفظه و ذلك لا يصح مدفوع بالفرق بينهما اذ الفعل لا يصح السكوت عليه اما اللفظ غير الحاكى فيصح السكوت عليه (و لكن) يتوجه على اصل اشكاله فى جواز الاستعمال ان المحكى لفظا كان او معنى كالحاكى لا بد من تحققهما و انوجادهما فى وعاء من الاوعية ذهنا او خارجا حتى يكون احد الوجودين كاشفا و حاكيا عن الآخر فلا محالة كل من الحاكى و المحكى متشخص اذ التشخص مساوق للوجود غاية الامر احدهما بالتشخص الذهنى و هو المحكى و الآخر بالتشخص الخارجى و هو الحاكى فلا تباين بين الدال و المدلول ابدا بل هما متشخصان متسانخان من هذه الجهة لكن الاشتراك فى التشخص بمجرده لا يوجب اتحادهما بعد تغايرهما فى سنخ التشخص اى الذهنى و الخارجى و إلّا لزم اتحاد الدال و المدلول فى جميع الموارد حتى الالفاظ بالنسبة الى معانيها ضرورة تشخص المعانى لانها موجودة و إلّا لم تكن محكية و لو سلمنا عدم اشتراكهما فى التشخص بل تباينهما من هذه الجهة نقول