آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٤ - استشكال صاحب الكفاية قده على جعل القدماء موضوع علم الاصول الادلة الاربعة
بالتعبد اذ هو كحجية القطع لا تناله يد الجعل نفيا و اثباتا نعم تصدى بعض المحققين (قده) لتصحيح تعبير القدماء بادراج البحث عن حجية الخبر و عن التعادل و الترجيح فى علم الاصول بتصوير كونه من عوارض نفس السنة سواء اريد من ثبوتها مفاد كان التامة ام الناقصة اما بمفاد كان التامة فلان البحث تارة عن اثبات السنة بالخبر و اخرى عن ثبوتها الواقعى فالخبر وسط ثبوتا أو اثباتا و مرجع الاول الى البحث عن كاشفية الخبر عن السنة و عدمها و لا شك انه من عوارض السنة بعد الفراغ عن ثبوت نفسها و الثانى بحث عن علة ثبوتها الواقعى فهو بحث عن عوارض الوجود كما ان البحث فى الفلسفة العليا عن علة الوجود الذى هو مفاد كان التامة اى عن استناد الوجود الظلى الامكانى الى الحقيقى الوجوبى بحث عن عوارض الوجود و هذا التصوير و ان كان ممكنا يندفع به اشكال خروج البحث عن الثبوت الواقعى عن المسائل لكنه غير معقول خارجا لان الخبر يحتمل الصدق و الكذب فلا يمكن كشفه عن الوجود الواقعى بل لا بد له من كون الطريقية حتمية مضافا إلى ان الخبر ليس علة ثبوت السنة واقعا بل العلة جعل الشارع و اما بمفاد كان الناقصة فلان الثبوت التعبدى و هو جعل حكم ظاهرى مماثل اى تطبيق العمل مع الخبر الحاكى عن السنة انما هو من مراتب وجود السنة لانه وجود تنزيلى لها فى طول وجودها التحقيقى فله مساس بالسنة و البحث عنه بحث عن عوارضها ايضا لا عن عوارض نفس الحاكى فقط لان نفس الحكم و هو تطبيق العمل على الخبر فى حد ذاته وجود تحقيقى لا تعبدى فهو من مراتب وجود السنة نعم بناء على جعل المنجزية فى باب الحجية لا الحكم المماثل فالتنجز بحسب الظاهر من عوارض نفس الخبر دون السنة فاشكال عروض المنجزية للموضوع اى السنة الواقعية بواسطة الخبر يجرى و جوابه ان جعل الخبر منجزا يلازم