آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٥ - استشكال صاحب الكفاية قده على جعل القدماء موضوع علم الاصول الادلة الاربعة
جعل السنة منجزة فلها مساس بالسنة ايضا و تكون وجودا تنزيليا لها فالبحث عنه يكون من مسائل العلم.
و لكنه (قده) سجل استطرادية مباحث الالفاظ بناء على كون الموضوع الادلة بدعوى ان الادلة سواء اعتبرت بذواتها ام بوصف الدليلية لا تخلو إمّا أن تكون مع فرض اطلاق الموضوع فى المسائل اعنى مطلق اللفظ و عليه فلازم اشتمال موضوع العلم على موضوعات المسائل ادخال الاعم فى الاخص و هو مستهجن و اما ان تكون مع تخصيص الاعم فى موضوعات المسائل بحيثية الورود فى الكتاب و السنة و عليه يندفع اشكال اندراج الاعم فى الاخص لكن تكون العوارض غريبة عن موضوعات المسائل حيث تعرض بواسطة الاعم و هو مطلق اللفظ لا يقال قد سلف ان العارض بواسطة الاعم و ان كان غريبا بالدقة العقلية لكنه ذاتى بالمسامحة العرفية من غير تجوز فانه يقال ذلك مخصوص بموضوع العلم و لا يجرى فى موضوعات المسائل عقلا و اما ان يعتبر الموضوع أمرا وسيعا شاملا لموضوعات المسائل و غيرها و عليه لا يلزم شيء مما ذكر لكن لازم اشتمال الموضوع على موضوعات المسائل ادخال الاخص فى الاعم و كون الغرض اخص و هو كما ترى نعم ما اسلفناه من عدم الالتزام بوجود جامع يكون موضوعا للعلم يندفع به الا و لان من المحاذير الثلاثة دون الاخير.
و انت خبير بما فى هذا التصحيح من مواقع النظر (احدها) قياس الاعتباريات و احكامها كالاصول و سائر العلوم الجعلية بالتكوينيات كالفلسفة و تصوير امر غير واقع ثم انكاره (فانه) قياس مع الفارق و تكلف زائد (ثانيها) الاشكال باحتمال الصدق و الكذب فى الخبر (اذ) فى باب الحجية سواء كان المجعول حكما مماثلا ام تنزيل المؤدى منزلة الواقع ام تتميم الكشف ام لم يكن هناك جعل بل كان الارشاد الى الطريقية كما هو