آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٣ - استشكال صاحب الكفاية قده على جعل القدماء موضوع علم الاصول الادلة الاربعة
ثبوت الموضوع الذى هو مفاد كان التامة مع ان البحث عن عوارض الشيء بحث عما هو مفاد كان الناقصة (فان قلت) البحث عن الثبوت الواقعى للسنة و ان كان بحثا عن مفاد كان التامة لكن المهمّ فى هذه المباحث هو البحث عن ثبوتها التعبدى اى ثبوت حكم السنة المحكية بالخبر (و هو وجوب العمل على طبقها) للحاكى صادف الواقع ام لا و لا ريب ان هذا مفاد كان الناقصة (قلت) الثبوت التعبدى على هذا من عوارض الحاكى دون المحكى كما لا يخفى (و اما ان يراد بها) ما يعم الحاكى (و عليه) فالبحث فى جل المسائل كمباحث الالفاظ و جملة من غيرها يكون عن عوارض غريبة للسنة بهذا المعنى لانها تعرض او امر الكتاب و السنة و نواهيهما بواسطة امر اعم هو مطلق الامر و النهى المتوجه الى الدانى من العالى فالمعروض فى الحقيقة هو المطلق لا خصوص الادلة.
(و ربما زاد) بعضهم لتسجيل اشكال صاحب الكفاية على الشق الثانى ان السنّة لو اريد بها ما يعم الحكاية الراجع الى كون الموضوع السنة المحكية لدخل الحاكوية فيه لكان البحث عن حجية الخبر من المبادى التصورية للعلم التى لا بد من معرفتها فى تصور الموضوع فالبحث عنها فى نفس العلم لغو و تحصيل للحاصل مضافا الى ان الحجية على هذا عارضة للسنة بواسطة امر مباين هو الحاكى فتكون غريبة عنه فلا بد من كون الموضوع امرا وسيعا و ان لم يكن له عنوان خاص (و لكن) يدفعه ان دخل الحاكوية فى الموضوع ملازم لكون الحيثية تقييدية و معه كيف يمكن كون الحاكى مباينا واسطة فى عروض الحجية للسنة اذ الحيثية على هذا تكون تعليلية مضافا الى ما عرفت سابقا من ان العارض بسبب مباين واسطة فى الثبوت ليس غريبا و الى ان السنة ليست معروضة للحجية العارضة للحواكى ابدا ضرورة ان عروض الحجية للسنة بعد ثبوت اصلها عقلى لا يحتاج الى اثباتها