آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢١ - انكار البعض الاحتياج الى الموضوع و رده
لان فائدة وجود الموضوع للعلم زيادة بصيرة الطالب من معرفته و ما ليس له عنوان خاص و اسم مخصوص لا يوجب زيادة البصيرة.
اذ يتوجه عليه (اولا) ان قاعدة امتناع صدور الواحد عن الكثير جارية فى التكوينيات و الاعتباريات معا أمّا في التكوينيات فواضح ضرورة لزوم السنخية بين العلل و المعاليل التكوينية بالطبع و إلّا لزم صدور المباين عن المباين بل صدور الشيء عن اللاشيء المستلزم لاجتماع النقيضين و أمّا فى الاعتباريات فللزوم السنخية فى عالم الجعل و الاعتبار لدى العقلاء فى مجعولاتهم و اعتبارياتهم حيث لا يعتبرون كل شيء فى كل شيء حفظا لا تساق النظام اذ الاعتباريات ايضا موجودة فى الخارج قائمة بمحالها فمناط القاعدة و هو امتناع صدور كل شيء عن كل شيء موجود فى المقامين غاية الامر انه فى التكوينية لاستلزامه اجتماع النقيضين و فى الاعتبارية لاستلزامه عدم اتساق النظام و لو سلم عدم جريان القاعدة فى الاعتبارية فملاحظة وقوع السنخية بينها خارجا حيث ان العقلاء لا يعتبرون شيئا فى مباينة و غير مسانخه كاشفة عن وجود الجامع فيها و استناد التأثير اليه (و ثانيا) انك عرفت ان تأثير قضايا العلوم فى الاغراض انما هو على النحو العلّى و المعلولى و ان القواعد بوجوداتها العلمية مؤثرة محركة لارادة العامل و ان المحصل للغرض حقيقة وجود الجامع الذى هو موضوع العلم فهو ضرورى الوجود فى العلوم و لا غرو بعدم تعنونه احيانا بعنوان و عدم تسميته باسم بعد استكشاف اصل وجوده بالبرهان كيف و قد ادعى ابن سينا ان العلم بالفصل الحقيقى منحصر بعلام الغيوب و لم ينكشف لغيره و ان ما يعبرون به عن الفصل عناوين مشيرة اليه مع ان الموضوع فى العلوم العقلية هو الوجود و الموجود و اصل وجود ذلك الفصل مبرهن فكيف بالعلوم الجعلية الاختراعية سيما علم الاصول الذى توسعت دائرته تدريجا حسب