آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٧٢ - و منها ان اخذ الذات يستلزم اشتمال الكلام على نسب ثلاث او أربع
بالاستقلال فالناطق بمعناه العرفى فصل حقيقى و لا حاجة الى تجريد الوصف عن الذات فى عالم الفصلية و فى عرف المنطقيين كما صنعه صاحب الفصول نعم قد تكون الذات المشار اليها بالعنوان العام ممكنة الاكتناه اى انكشاف حقيقتها بلا حاجة فى ذلك الى معرفية اللوازم فالعنوان العام حينئذ ملحوظ بالاستقلال و المفهوم المأخوذ من توأميته مع معنى المادة يكون من لوازم تلك الذات و اعراضها العامة كالحساس و الماشى للجنس و الضاحك للنوع فالذات لبّا داخلة فى الوصف مسند اليها احكامه العارضة عليه (لكن يدفعه) أن مدلول المشتق على قوله كما تقدم انما هو المبدا المنتسب و الذات انما تستفاد بملازمة عقلية فالمدلول الالتزامى كيف يمكن أن يصير ملحوظا بالاستقلال بالنسبة الى المعنى الموضوع له ثم الوضع الوحدانى حسب الفرض كيف يمكن أن يتكفل افادة ذات مختلفة باختلاف المواد و اللحاظات بلا لزوم تكثر فى المعنى ثم الموضوع له كيف يمكن ان يكون ملحوظا تارة بالاستقلال و اخرى بالتبع و حالة للغير و ملخص الكلام ان ما افاده لتصحيح اخذ مفهوم الذات فى المشتق يستلزم ثلاثة محاذير (الاول) ان يكون نفس الذات مع خروجها عن الموضوع له و الدلالة عليها بالالتزام ملحوظا بالاستقلال و يكون نفس المفهوم الذى هو جزء للمعنى ملحوظا بالتبع و بنحو الالية (الثانى) ان تكون الذات مختلفة بحسب اللحاظات ملحوظة تارة بالاستقلال كما فى الفصل و اخرى بالتبع كما فى العرض العام و الخاصة و بحسب اختلاف المواد كما فى الفصول و عوارض الجنس و النوع حيث تلاحظ فيها الذات على نحوين و كما فى الاوصاف الاشتقاقية التى لا مساس لها بعالم الفصل او الجنس و النوع حيث تلاحظ فيها الذات على نحو واحد اذ لا يلزم فيها شيء من محذورات غيرها و يكون الوضع الوحدانى متكفلا لافادة ذات