آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٧٩ - جريان النزاع فى وجوب مقدمة الواجب فى مقدمات الواجب المشروط كما يجرى فى مقدمات الواجب المطلق
قبل الشرط بل لا يعقل فيه ذلك و هو الواجب المشروط و الثانى عين تحصيل الملاك الذى قد هرب منه هذا القائل و اورد به على صاحب الكفاية (قده) و بالجملة فالملاكات فى المشروطات هى المشروطة فى الحقيقة فكيف يعقل تحققها و تماميتها قبل تحقق الشرائط و العجب ترقبه عدم الايراد عليه بلزوم تحصيل الغرض مع ورود هذا الاشكال عليه غاية الامر ان سبب امتناع التّكليف حال فقدان الشرط عنده (ره) سوء اختيار المكلف و عند صاحب الكفاية (قده) عدم قابلية المجعول فى نفسه للتكليف به لدخل قصد القربة فيه.
ثم انه (ره) استنتج هذا الطريق ايضا من تقسيم القدرة بحسب الاشتراط فى التكليف الى عقلية و شرعية و مطلقة و خاصة كما استعان من هذا التقسيم للقاعدة المتقدمة و لكنه مما لا محصل له ضرورة ان القدرة فى طول الجعل و من شئون الامتثال فكيف يمكن دخلها فى عالم الجعل او الملاك و انما هى شرط عقلا فى لزوم الامتثال بالنسبة الى جميع التكاليف من غير فرق بين المطلقات و المشروطات نعم اذا كان فعل خاص واجبا ذا ملاك يكون الشرط فى لزوم امتثاله عقلا هو القدرة الخاصة طبعا بلا اختصاص ذلك ببعض المشروطات دون بعض ثم لو سلم امكان الاشتراط فى ناحية الملاك شرعا بحسب عالم الثبوت لكن لا دليل عليه بحسب عالم الاثبات اما اشتراط وجوب الحج بالاستطاعة فهو غير تقيد الملاك بالقدرة بل هو اشتراط امر زائد عن القدرة فى ناحية الوجوب كتشريف مقام الحج بايجابه على الاغنياء و التسهيل على العباد بعدم ايجابه بمجرد القدرة و عدم الوقوع فى المشقة فى شيء من شئون المعيشة ذهابا و رجوعا و إلّا فاى ربط للرجوع عن كفاية الذى هو من شئون الاستطاعة بمرحلة القدرة المنوطة بايجاد الفعل ليس إلّا، كما ان حفظ الماء للوضوء الذى مثل به لا ربط له باشتراط القدرة و إلّا فاى فرق بينه و بين نفس الوضوء بالنسبة الى الصلاة و ما وجه اختصاص الوجوب بالاول دون الثانى مع