آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٦٩ - الثالث ان مفاد المقولات التسع العرضية كما اعترف به هذا القائل ايضا فى الامر الثانى معان اسمية و مدركات عقلية متقررة فى وعاء النفس سابقا على الاستعمال
غيرها مستقلة بما هو؟؟؟ من قبيل الاعراض و ان شئت قلت انها وضعت لربط المعانى العرضية (نسبية كانت ام غيرها) بطرفى القضية فمعانيها مفاهيم متدلية فى الغير فتكون اخطارية متقررة فى غير وعاء الاستعمال ايضا و ليست من قبيل العلامات و لا الوجود الرابط كما ربما يوهمه الامران الاولان من كلام هذا القائل.
نعم للمحقق المدقق القزوينى (قده) هنا كلام فى شرح المعانى الحرفية تام المطابقة مع كلام هذا القائل فى غير جهة الايجادية اذ ظاهر كلماته كونها معانى واقعية يحكى عنها الحروف المستعملة فى الجمل فتكون اخطارية (و حاصل كلامه) ان المعانى الحرفية نسب مخصوصة متحققة فى الخارج فمفاد الحرف تارة نسبة المبدا الى الذات صدورا و اخرى نسبته اليها وقوعا بانحائه المختلفة حسب اختلاف المفاعيل و ثالثة نسبته اليها بنحو الاستعلاء او الظرفية الى غير ذلك من انحاء نسبة المبدا الى الذات و قد يكون مفاد الحروف نسبة الذات الى الذات و تكون الخصوصيات (مثل كون النسبة صدورا او وقوعا او غيرهما) من وجوه المعانى و حيثياتها لا من علل قوامها كيف و صدور المبدا عن الذات او وقوعه عليها و نحوهما من الخصوصيات معان اسمية مستقلة باللحاظ و توهم جزئيتها لمعانى الحروف انما نشا من قول النحاة من للابتداء و الى للانتهاء و لكنه فاسد غايته اذ المراد من ذلك هو الاشارة الى خصوصيات النسبة لا حقايق النسب الموضوع لها الحروف فالتعبير انما وقع فى طريق تعريفها بوجوهها لا بحقايقها فحقيقة معنى الحرف نفس النسبة و الخصوصية خارجة عنها ملازمة معها (و فيه) ما عرفت من الاشكال على كل من تبعه فى مقالته فان وجوه المعانى و حيثياتها المستفادة من الجمل المستعمل فيها الحروف ان كانت من مفاد نفس الحروف ثبت المدعى و إلّا فلا بد من اسنادها